بيت جن تحت القصف الإسرائيلي.. تحركات عسكرية تعيد مخاوف من تكرار هجوم 2025

تتصاعد مخاوف سكان بلدة بيت جن ومحيطها في ريف دمشق الغربي، مع تجدد القصف المدفعي والتحركات الإسرائيلية في المنطقة خلال آب/أغسطس، وسط خشية من عودة مشهد الهجوم الذي شهدته البلدة في نهاية العام الماضي وأوقع شهداء وجرحى بين الأهالي.

وشهد محيط بيت جن خلال الأسبوع الماضي قصفاً مدفعياً متكرراً لم يسفر، وفق المعلومات المتاحة، عن أضرار مادية، إلا أن أصوات القذائف أعادت حالة التوتر إلى البلدة والقرى المحيطة بها. وسبق ذلك استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة مدنية على طريق بيت جن، ما أدى إلى إصابة سائقها.

وتحدث عدد من سكان البلدة عن حالة من القلق رافقت هذه التطورات، فيما دفع تصاعد القصف بعض الأهالي إلى مغادرة المنطقة مؤقتاً باتجاه قرى مجاورة عند سماع أصوات القذائف.

ذاكرة هجوم كانون الأول

يربط سكان بيت جن مخاوفهم الحالية بما شهدته المنطقة في 28 كانون الأول/ديسمبر 2025، عندما أدى هجوم إسرائيلي إلى مقتل 13 شخصاً وإصابة 20 آخرين، إضافة إلى تضرر خمسة منازل.

وقال أحد سكان بيت جن، الذي تحفظ على ذكر اسمه واكتفى بالأحرف (ز، ا) لأسباب أمنية، إن أربعة قذائف سُمعت في البلدة عند نحو الساعة 11 ليلاً في 27 آب/أغسطس.

وأضاف أن المنطقة تعرضت قبل ذلك لقصف في 25 آب، قرابة الساعة العاشرة مساءً، واستهدف منطقة تل الوردة جنوب بيت جن.

وأوضح أن سكان القرى الواقعة على خطوط التماس مع إسرائيل يعيشون حالة من القلق المستمر، خصوصاً عند سماع الطائرات الحربية أو القصف المدفعي.

وبحسب (ز، ا)، فإن ما حدث في بيت جن خلال العام الماضي لا يزال حاضراً في ذاكرة السكان، مشيراً إلى أن الأحداث شملت، إلى جانب القصف، اعتقال شقيقين، أُفرج عن أحدهما، ويدعى نضال عكاشة، في 26 تموز/يوليو الماضي.

وأشار إلى أن البلدة شهدت أيضاً توغلاً إسرائيلياً في 12 حزيران/يونيو 2025، أدى، بحسب روايته، إلى مقتل شخص واعتقال سبعة آخرين.

ورغم استمرار المخاوف، قال إن الظروف التي يعيشها السكان لم تدفعهم إلى مغادرة المنطقة بشكل نهائي،  وأضاف أن الأهالي يريدون العيش في ظروف مستقرة وآمنة، بعيداً عن حالة التوتر التي تنعكس بصورة مباشرة على حياتهم اليومية.

سكان يتحدثون عن قصف متكرر

حسين السمان، أحد سكان مزرعة بيت جن، قال إن القصف وعمليات التفجير في محيط البلدة تثير الخوف بين السكان، معتبراً أن هذه العمليات تهدف إلى التخويف وبث القلق، خصوصاً في ظل ما وصفه بالخروقات الإسرائيلية التي شهدتها المنطقة العام الماضي.

وأضاف أن مقاومة أبناء البلدة خلال تلك الأحداث دفعت الجيش الإسرائيلي، بحسب رأيه، إلى تجنب التوغل مجدداً داخل المنطقة، والاكتفاء باستهدافها من مسافات بعيدة.

ووصف السمان الوضع منذ ذلك الحين بالقول إن الأهالي “أصبحوا يسمعون جعجعة ولا يرون طحيناً”، في إشارة إلى استمرار الأصوات والتهديدات من دون تكرار التوغل البري الذي شهدته المنطقة سابقاً.

قصف واستهدافات خلال آب

تزامنت مخاوف السكان مع سلسلة من الاستهدافات الإسرائيلية في محيط بيت جن خلال آب/أغسطس.

وفي 22 آب، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية مركبة مدنية على الطريق الواصل بين مزرعة بيت جن وقرية بيت جن، ما أدى إلى إصابة سائق السيارة.

وبعد خمسة أيام، في 27 آب، قصفت القوات الإسرائيلية المنطقة الواقعة بين بلدة بيت جن والتلال الحمر في ريف دمشق الغربي بقذيفتين.

واستهدف القصف منطقة تل باط الوردة في محيط بيت جن، وسقطت القذيفتان في أراضٍ زراعية من دون تسجيل إصابات، وفق المعلومات الواردة.

وجاء هذا القصف بعد استهداف سابق للمنطقة نفسها في وقت متأخر من مساء 25 آب، عندما أطلق الجيش الإسرائيلي ثلاث قذائف مدفعية سقطت في محيط التلة.

ومع استمرار هذه الاستهدافات، يبقى سكان بيت جن أمام حالة من عدم اليقين بشأن طبيعة التحركات الإسرائيلية المقبلة، بينما تستحضر البلدة أحداث عام 2025 كلما تجدد القصف في محيطها.

اقرأ أيضاً:بعد انتهاء مهلة استبدال الليرة.. هل تدخل سوريا اختبار السيولة والثقة بالعملة؟

اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.