الحسكة أمام آلية جديدة لإدارة النفط بعد انتهاء اتفاق التوريد

أوقفت الحكومة السورية توريد النفط الخام إلى شركة «الجزيرة» في محافظة الحسكة، بعد انتهاء الاتفاق الذي كان ينظم تزويدها بالكميات النفطية في 10 آب/أغسطس الجاري، بالتزامن مع حل قوات سوريا الديمقراطية «قسد» و«الإدارة الذاتية» وبدء دمج مؤسساتهما ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وقال نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي إن الاتفاق السابق انتهى في 10 آب/أغسطس، مشيراً إلى أن عمليات توريد النفط استمرت لفترة مؤقتة بعد انتهاء الاتفاق، مراعاةً لظروف المنطقة ولطبيعة المرحلة الانتقالية المرتبطة بتوحيد القرارات والإدارة.

وأوضح الهلالي أن الكميات التي كانت تحصل عليها الشركة خلال الأشهر الماضية كانت مخصصة للمساهمة في تغطية جزء من النفقات والاحتياجات الخدمية في المنطقة، خصوصاً تلك المتعلقة بقطاعي الكهرباء والأفران العامة.

انتهاء آلية التوريد السابقة

يرتبط قرار وقف توريد النفط بالتغيرات الإدارية التي تشهدها مناطق شمال شرقي سوريا، إذ جاء بعد إعلان حل «قسد» و«الإدارة الذاتية» وبدء دمج مؤسساتهما في مؤسسات الدولة السورية، وفق ما أوضحه نائب المحافظ.

وبحسب الهلالي، لم تعد هناك حاجة لاستمرار آلية التوريد التي كانت مطبقة سابقاً، مع انتقال إدارة الملفات الاقتصادية والخدمية إلى مؤسسات الدولة، ضمن مسار إعادة تنظيم إدارة الموارد والقطاعات الخدمية في المحافظة.

وكانت شركة «الجزيرة» تحصل على كميات من النفط الخام وفق الآلية التي كانت معمولاً بها في المنطقة، قبل انتهاء الاتفاق المنظم لهذا التوريد في 10 آب/أغسطس.

هل تتأثر الكهرباء والأفران؟

يفتح توقف الكميات النفطية السابقة تساؤلات حول انعكاس القرار على القطاعات الخدمية في الحسكة، ولا سيما الكهرباء والأفران العامة، التي تحتاج إلى المحروقات والوقود لتشغيل مرافقها.

وقال الهلالي إن الحكومة تعمل على ترتيبات بديلة لتجنب تأثر الخدمات الأساسية، وسد أي فجوة يمكن أن تنتج عن انتهاء آلية التوريد السابقة.

وأضاف أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ستكون للحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والأفران، من خلال آليات جديدة تتولى مؤسسات الدولة إدارتها.

النفط ضمن إعادة تنظيم مؤسسات الدولة

يأتي وقف توريد النفط في إطار إعادة ترتيب إدارة الموارد في مناطق شمال شرقي سوريا، بالتوازي مع استكمال مسار دمج مؤسسات «قسد» و«الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

ويعد قطاع النفط من أبرز الملفات التي تحتاج إلى إعادة تنظيم في الحسكة، بالنظر إلى أهمية الحقول النفطية في المحافظة ودورها في توفير موارد الطاقة، إلى جانب ارتباطها بتمويل قطاعات خدمية في المنطقة.

وتأسست شركة «إكسير الجزيرة» عام 2013 في منطقة الجزيرة شمال شرقي سوريا، وحصلت لاحقاً على ترخيص للعمل بموجب قرار صادر عن وزارة الاقتصاد والصناعة السورية في 28 نيسان/أبريل 2026، وفق المعلومات الواردة عن الشركة.

ومع انتهاء آلية توريد النفط السابقة، تتجه الحكومة إلى اعتماد ترتيبات جديدة لإدارة الموارد وتأمين احتياجات القطاعات الخدمية في الحسكة. وتبقى آثار القرار على الكهرباء والأفران مرتبطة بمدى قدرة الآليات البديلة على تأمين الوقود اللازم، بالتزامن مع إعادة تنظيم إدارة قطاع النفط ضمن مؤسسات الدولة.

اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.