رواتب وخصومات وسوء معاملة.. أطباء مقيمون يهددون بالإضراب في ريف دمشق

لوّح أطباء مقيمون في عدد من مستشفيات ريف دمشق بتنفيذ إضراب منظم ومتدرج خلال الفترة المقبلة، في حال عدم استجابة الجهات المعنية لمجموعة مطالب وصفوها بالعاجلة، وتتعلق بتأخر صرف المستحقات المالية، والخصومات من الرواتب، وتنظيم ساعات الدوام، إضافة إلى شكاوى مرتبطة بطريقة التعامل داخل المؤسسات الصحية.

وجاء تهديد الأطباء بالإضراب بعد إعلانهم استنفاد القنوات الإدارية والرسمية المتاحة لإيصال مطالبهم، من دون الوصول إلى حلول عملية لمعالجة المشكلات التي تواجههم، بحسب بيان صادر عنهم.

ومنح الأطباء الجهات المعنية مهلة مدتها 48 ساعة لاتخاذ إجراءات واضحة بشأن مطالبهم، مؤكدين أنهم في حال عدم تلقي استجابة سيبدأون باتخاذ خطوات قانونية ونقابية قد تشمل إضراباً منظماً ومتدرجاً، مع استمرار تقديم الخدمات الإسعافية والحالات الطارئة.

مطالب تتعلق بالرواتب والخصومات

وتصدر ملف المستحقات المالية قائمة مطالب الأطباء، حيث طالبوا بفتح تحقيق حول تأخر صرف الزيادة المالية المستحقة عن شهر حزيران/يونيو، وصرفها مع راتب شهر تموز/يوليو، إلى جانب معالجة الخصومات التي طالت بعض الرواتب، والتي قالوا إنها وصلت في بعض الحالات إلى مليون ليرة سورية.

كما طالب البيان بالكشف عن الأساس القانوني لهذه الاقتطاعات، وإعادة أي مبالغ تم خصمها من دون مبررات واضحة، إضافة إلى وضع آلية ثابتة لصرف الرواتب وإنهاء حالات التأخير المتكررة، مع تحديد الجهات المسؤولة عن ذلك.

اعتراض على نظام الدوام وشكاوى من سوء المعاملة

وطالب الأطباء أيضاً بإعادة النظر في نظام الدوام الإداري بما يتلاءم مع طبيعة عمل الأطباء المقيمين داخل المستشفيات، وظروف العمل التي تتطلب حضوراً مستمراً ومتابعة للمرضى.

كما تضمنت المطالب وقف ما وصفوه بالإساءات اللفظية والمعنوية داخل المؤسسات الصحية، وفتح تحقيق في الشكاوى المتعلقة بسوء المعاملة أو إساءة استخدام السلطة، ومحاسبة المسؤولين عنها في حال ثبوتها.

وأوضح الأطباء أن المطالب الخمسة التي طرحوها لا تمثل جميع المشكلات التي يعانون منها، مشيرين إلى وجود ملفات أخرى مرتبطة بطول ساعات العمل، وظروف الإقامة، والخدمات المقدمة لهم، إلا أنهم اختاروا التركيز على القضايا الأكثر إلحاحاً في المرحلة الحالية.

مطالب سابقة بشأن تأخر الزيادة المالية

ويأتي التصعيد الجديد بعد بيان سابق صدر عن عدد من الأطباء المقيمين في مديرية صحة ريف دمشق بتاريخ 11 تموز/يوليو الجاري، أعربوا خلاله عن استيائهم من استمرار تأخر صرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية، بما فيها الزيادة النوعية التي أُقرت بموجب مرسوم صدر في أيار/مايو الماضي.

وقال الأطباء حينها إنهم ما زالوا يتقاضون رواتبهم القديمة البالغة 850 ألف ليرة سورية، رغم مرور نحو ثلاثة أشهر على استحقاق الزيادة، معتبرين أن استمرار التأخير تسبب بأعباء معيشية إضافية عليهم، في ظل استمرارهم بالعمل لساعات طويلة وفي ظروف وصفوها بالصعبة.

وطالب الكادر الطبي آنذاك وزارة الصحة بالتدخل العاجل لصرف المستحقات، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤثر على استقرار الكوادر الطبية ويزيد من حالة الإحباط المهني.

وزارة التعليم العالي: صرف الزيادات قبل نهاية الشهر

وفي المقابل، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، في 22 تموز/يوليو الجاري، أن الوزارة تتابع ملف تعويضات طلبة الدراسات العليا من الأطباء المقيمين العاملين في مستشفيات وزارتي التعليم العالي والصحة.

وأوضح الحلبي أن التعويضات المقررة ضمن نظام الراتب المقطوع تشمل جميع الأطباء المقيمين، سواء العاملين في مستشفيات التعليم العالي أو وزارة الصحة، مشيراً إلى أن الراتب المقطوع يبلغ 39 ألف ليرة جديدة، تضاف إليه تعويضات بقيمة 6500 ليرة جديدة وفق الأنظمة النافذة.

وأضاف أن قرار مجلس التعليم العالي المتعلق بمعاملة الأطباء المقبولين ضمن نظام العرب والأجانب معاملة نظرائهم في الرواتب والمخصصات دخل حيز التنفيذ، مؤكداً أن صرف الزيادة والمستحقات سيبدأ مع رواتب الشهر الجاري وقبل نهاية شهر تموز/يوليو، على أن تشمل الفروقات المالية عن شهري حزيران وتموز.

اقرأ أيضاً:وزارة الصحة تغلق مشفى الشفاء التخصصي في حلب مؤقتاً بعد رصد مخالفات

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.