سوريا تسعى لإعادة تشغيل منظومات الدفاع الجوي القديمة بمساعدة روسية

كشفت مصادر عسكرية في الجيش السوري عن خطة تقودها وزارة الدفاع لإعادة تجميع العتاد القديم الخاص بـ الدفاع الجوي السوري، بهدف إعادة تشغيل ما يمكن إصلاحه وتشكيل منظومة دفاعية جوية بدائية، في ظل استمرار صعوبة حصول سوريا على أنظمة دفاع جوي حديثة ومتطورة.

وأوضحت المصادر، في تصريحات لـ«المدن»، أن سلاح الجو السوري ومنظومات الدفاع الجوي تعرضت عقب سقوط النظام السابق لاستهدافات إسرائيلية واسعة، أدت إلى تدمير جزء كبير من القدرات الجوية والدفاعية، إلا أن قسماً من العتاد القديم لا يزال قابلاً للصيانة وإعادة التشغيل، وفق التقديرات العسكرية.

خطة لإعادة تأهيل منظومات الدفاع الجوي

وبحسب المصادر، بدأت وزارة الدفاع السورية بجمع العتاد المتبقي كخطوة أولى، على أن تتبعها عمليات فحص فني لتحديد حالة المنظومات والمعدات، بالاستعانة مع الجانب الروسي في صيانة وتشغيل الأنظمة التي يمكن إعادة تأهيلها.

وأشارت المصادر إلى أن نجاح عمليات الصيانة وإعادة التأهيل قد يسمح بالاستفادة من المنظومات القديمة ضمن منظومة دفاع جوي متعددة المديات، موضحة أن العتاد المتبقي يضم أنظمة قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى.

ووفق المصادر، يجري بحث إمكانية توزيع هذه الأنظمة جغرافياً للاستفادة من قدراتها في حماية المجال الجوي السوري، رغم محدودية إمكاناتها مقارنة بمنظومات الدفاع الجوي الحديثة.

أنظمة دفاع جوي قديمة ومتهالكة

من جهته، أكد مصدر في سلاح الجو السوري أن مشروع إعادة ترميم منظومات الدفاع الجوي لا يزال في مراحله الأولى، في ظل حجم الأضرار التي لحقت بالبنية العسكرية والعتاد خلال السنوات الماضية، إضافة إلى الاستهدافات الإسرائيلية التي طالت مواقع ومنظومات عسكرية قبل سقوط النظام وبعده.

وأشار المصدر إلى أن منظومات الدفاع الجوي الموجودة حالياً في سوريا قديمة ومتهالكة، الأمر الذي يجعل تحديثها وشراء أنظمة جديدة من أبرز الاحتياجات المطروحة أمام المؤسسة العسكرية السورية.

صعوبات أمام حصول سوريا على منظومات دفاع جوي حديثة

وتواجه سوريا، بحسب المصادر، صعوبات كبيرة في الحصول على أنظمة دفاع جوي حديثة حتى الآن، في ظل عوامل سياسية ومالية وعسكرية.

وأوضحت المصادر أن شراء منظومات متطورة يتطلب تكاليف مالية كبيرة، إلى جانب تدريب كوادر عسكرية متخصصة على تشغيلها وصيانتها، وهي عملية تحتاج في العادة إلى برامج تدريب مكثفة وخبرات فنية متخصصة.

كما لفتت إلى أن عملية بناء المؤسسة العسكرية السورية الجديدة تمثل عاملاً إضافياً في صعوبة إدخال منظومات دفاع جوي حديثة إلى البلاد في المرحلة الحالية.

تطوير المسيرات والتكتيكات العسكرية

وفي ظل هذه التحديات، تعمل القوات الجوية السورية، وفق المصادر، على تقليص الفجوة في القدرات العسكرية عبر مسارين رئيسيين، يتمثل الأول في تطوير سلاح الطائرات المسيّرة بالشراكة مع تركيا، بينما يركز الثاني على تطوير تكتيكات عسكرية تتناسب مع طبيعة العتاد المتوفر والإمكانات التكنولوجية الحالية.

وتبقى عملية إعادة تأهيل منظومات الدفاع الجوي القديمة خطوة أولية، في انتظار إمكانية تأمين أنظمة أكثر حداثة وتطوراً تتناسب مع احتياجات المؤسسة العسكرية السورية الجديدة.

إقرأ أيضاً: موسكو تسحب منظومات الدفاع الجوي من سوريا عقب سقوط النظام

إقرأ أيضاً: صراع الأجواء السورية: غارات أبو الظهور وكبح إعادة بناء سلاح الجو

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.