جورج خزام: انخفاض الدولار في سوريا “وهمي” وأكبر عملية سرقة لمدخرات المواطنين

شهدت الأسواق السورية مؤخراً هبوطاً حاداً ومفاجئاً في سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، حيث تراجع من 14,670 ليرة إلى 12,800 ليرة سورية خلال أسبوعين فقط (بنسبة انخفاض تقارب 12.75%). وفي هذا السياق، فجّر الخبير الاقتصادي السوري جورج خزام مفاجأة من العيار الثقيل، واصفاً هذا الانخفاض بـ “الوهمي وغير المستند إلى أي أساس علمي”.

وحذر خزام من أن ما يحدث في سوق الصرف حالياً يمثل أكبر عملية نصب وسرقة ممنهجة لمدخرات السوريين، تقودها شبكات من الصرافين بالتنسيق مع جهات خارجية وصفحات مشبوهة.

غياب المنصات الرسمية يفتح الباب لـ “تلاعب” صفحات الفيسبوك

أوضح الخبير جورج خزام أن السوق السورية تفتقر تماماً لوجود منصة رسمية شفافة تظهر الحجم الحقيقي للعرض والطلب على النقد الأجنبي. هذا الغياب فتح المجال واسعاً أمام:

  • صفحات الفيسبوك المجهولة: التي تقوم بتوجيه السوق وفرض أسعار وهمية للدولار تتناسب مع مصالح القائمين عليها، بعيداً عن سعر التوازن الحسابي الحقيقي.

  • مؤامرة الصرافين: حيث يستغل المضاربون والصرافون هذه الأسعار المنخفضة لشراء الدولار بأقل من قيمته العادلة من المواطنين الذين يبيعون مدخراتهم أو حوالاتهم الخارجية لتأمين مصاريفهم الأساسية.

لماذا يعتبر انخفاض الدولار الحالي في سوريا “وهمياً”؟

أكد خزام أن الانخفاض الحقيقي لأسعار الصرف في علم الاقتصاد يجب أن يستند إلى ركائز رئيسية مثل زيادة الإنتاج المحلي، تحفيز الصادرات، وتقليص الفاتورة الاستيرادية.

أما الاعتماد على طفرة الحوالات الخارجية المؤقتة أو أموال المغتربين القادمين إلى سوريا، فلا يمكن أن يتسبب منطقياً في خفض سعر الدولار بنسبة تقارب 13% خلال فترة وجيزة كهذه، والدليل القاطع على ذلك هو عدم انخفاض أسعار السلع والمواد الغذائية في الأسواق بنفس نسبة تراجع الدولار.

جورج خزام: “تسعير المحروقات بالليرة السورية لن يخفض الطلب على الدولار ولو بدولار واحد؛ لأن وزارة الطاقة ستضطر في نهاية المطاف لجمع الدولار مجدداً من السوق لتغطية عقود استيراد المشتقات النفطية.”

إقرأ أيضاً: الليرة السورية تتراجع مجددًا.. فجوة الصرف تتسع والضغوط الاقتصادية تتفاقم

إقرأ أيضاً: ركود يبتلع الأسواق السورية.. الليرة المتقلبة وتكاليف الإنتاج تخنق ما تبقى من الحركة التجارية

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.