مقابلة أحمد الشرع تثير الجدل: مواقف حول الترتيبات الأمنية مع “إسرائيل” وانتقادات لغياب الملفات الداخلية

أثارت المقابلة المتلفزة التي أجراها الإعلامي علي الظفيري مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع موجة من الانتقادات والردود عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تزامنت مع إعلان الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية الحداد على ضحايا حادث السير في دير الزور الذي أودى بحياة 35 شخصاً بين عسكريين ومدنيين.

وجاءت المقابلة في وقت تشهد فيه البلاد تحديات أمنية وسياسية واقتصادية متزامنة، مما دفع عدداً من الكُتّاب والصحفيين والقضاة للتعليق على مضامينها وطبيعة الأسئلة المطروحة.

أبرز مواقف الشرع: الترتيبات الأمنية مع إسرائيل والمعدلات الاقتصادية

تطرق أحمد الشرع خلال اللقاء إلى عدد من الملفات السياسية والإقليمية، مؤكداً على النقاط التالية:

  • العلاقة مع “إسرائيل”: أوضح أن دمشق تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع “إسرائيل” بمشاركة دولية، معرباً عن أمله في أن يكون ذلك مدخلاً لسلام شامل دون المساس بحق سوريا في الجولان المحتل. وأكد أن بلاده تتجنب الصدام ولا ترى مصلحة في أي مواجهة عسكرية.

  • الملف اللبناني: أشار إلى عدم وجود نية لأي تدخل عسكري في لبنان، مؤكداً دعم دمشق لحصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية، ومحذراً من انعكاس الفوضى على الداخل السوري.

  • هوية الدولة: ورداً على سؤال المذيع حول هوية سوريا في ظل وصول السلطة من خلفية إسلامية، أجاب الشرع بأن “هويتها سورية”، رافضاً تقييد الدولة بتعريفات ثقافية ومؤكداً أن “سوريا تشبه سوريا”.

  • التعافي الاقتصادي: أشار الشرع إلى أن تعافي الاقتصاد السوري يحتاج إلى مدى زمني يتراوح بين 10 إلى 20 عاماً.

قراءات وانتقادات صحفية لمحتوى اللقاء

لاقى التوصيف الذي قدمه المذيع للشرع باعتباره “قاد الثورة السورية” انتقادات واسعة من متابعين اعتبروه تحريفاً لمسار الحراك الشعبي، كما توالت القراءات التحليلية للمقابلة:

  • الملف الشرقي والتهميش: انتقد الكاتب والصحفي عبد الله حسن الخلف غياب الحلول العملية للمنطقة الشرقية، لافتاً إلى أن أبناء الحسكة يشعرون بالإقصاء، مع استمرار التذمر في دير الزور والتهميش السياسي والوظيفي في الرقة وإسناد المناصب لمسؤولين من خارجها.

  • رؤية الأزمات: اعتبر الباحث ياسر شالاتي أن المقابلة خلت من تقديم مؤشرات أو خطط عمل واضحة لحل الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية الحالية.

  • تغيب القضايا الحساسة: أشار الصحفي أكرم خزام إلى غياب أسئلة جوهرية حول آفاق العلاقة مع إيران، ومصير التسويات مع رموز النظام السابق، وأوضاع السويداء والساحل، ومجلس الشعب الجديد، معتبراً أن اللقاء كرّر مواقف معروفة سابقاً.

  • تقييم اقتصادي: من جهته، أيّد القاضي حسين حمادة تقديرات الشرع حول الفترة الزمنية اللازمة لتعافي الاقتصاد (10-20 عاماً)، مؤكداً أن إعادة بناء الاقتصاد مشروع وطني طويل الأمد.

إقرأ أيضاً: وصف أحمد الشرع بـ قائد الثورة يثير جدلاً واسعاً بين صحفيين وناشطين سوريين

إقرأ أيضاً: إعفاء مدير صحة درعا زياد المحاميد يثير جدلاً واسعاً.. وانتقادات من الكوادر الطبية لقرار وزارة الصحة

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.