بعد أشهر من القيود.. إسرائيل تسمح بتشغيل أنظمة الملاحة الجوية في سوريا

دخلت أنظمة الملاحة الجوية الحديثة في مطاري دمشق وحلب الدوليين الخدمة بعد استكمال اختبارات المعايرة الجوية، في خطوة تتيح تشغيل المطارين على مدار 24 ساعة وتحسين قدرتهما على العمل في ظروف الرؤية المنخفضة. وجاء ذلك بعد أشهر من اعتراض إسرائيلي حال دون إجراء الاختبارات المطلوبة لتشغيل الأنظمة، وسط تهديدات باستهداف طائرات المعايرة، بحسب ما أورده موقع ميدل إيست آي نقلاً عن مسؤولين إقليميين.

وقال الموقع، الجمعة 25 أيلول/سبتمبر، إن أنظمة الملاحة كانت موجودة في سوريا منذ أكثر من ستة أشهر، لكن تشغيلها تأخر نتيجة الاعتراض الإسرائيلي على رحلات المعايرة اللازمة للتأكد من جاهزيتها.

وكان تشغيل هذه الأنظمة يتطلب في البداية تنفيذ رحلات اختبار ضمن نطاق يصل إلى 50 كيلومتراً حول مطار دمشق الدولي، فيما أبدت الولايات المتحدة رغبتها في أن تعالج الحكومة السورية المسألة من خلال محادثات ثنائية، وفق المصدر نفسه.

وبحسب أحد المسؤولين الإقليميين الذين تحدث إليهم الموقع، توصل الفنيون لاحقاً إلى إمكانية إجراء رحلات المعايرة ضمن نطاق أصغر يبلغ 25 كيلومتراً، ما أتاح تجاوز جزء من الخلاف المرتبط بالاختبارات.

وأبلغت السلطات السورية الجانب الإسرائيلي بأنها ستنفذ رحلات المعايرة ضمن النطاق الجديد، إلا أن الحكومة الإسرائيلية لم تبعث برد، بحسب المسؤول. ورجح مسؤولون إقليميون أن يكون عدم الاعتراض الإسرائيلي مرتبطاً بمحاولة خفض مستوى التوتر، بعد حالة الغضب التي أثارتها لدى واشنطن عملية استهداف مطار أبو الظهور شمالي سوريا.

تشغيل أنظمة الملاحة في مطاري دمشق وحلب

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية أعلنت في 24 أيلول/سبتمبر استكمال أعمال معايرة منظومات الملاحة الجوية الحديثة وإجراء الاختبارات الجوية الخاصة بها في مطاري دمشق وحلب الدوليين.

وقالت الهيئة إن التجهيزات أصبحت في الخدمة وفق المتطلبات الفنية والتشغيلية المعتمدة، موضحة أن الأعمال شملت منظومتي ILS/DME وDVOR/DME.

وأشارت إلى أن تشغيل هذه المنظومات يعزز جاهزية المطارين للعمل على مدار الساعة، بما في ذلك خلال فترات انخفاض الرؤية والضباب والظروف الجوية الصعبة.

ووفق الهيئة، من شأن الأنظمة الحديثة دعم سلامة العمليات الجوية واستمراريتها، إلى جانب رفع القدرة التشغيلية لمطارَي دمشق وحلب لاستقبال مزيد من الرحلات وشركات الطيران.

كما ترى الهيئة أن تطوير منظومات الملاحة يساهم في توسيع شبكة الوجهات الجوية وربط سوريا بالمحيطين الإقليمي والدولي، في إطار تحديث البنية التحتية للطيران المدني ورفع مستوى جاهزية المطارات السورية.

خلاف حول الرادار في مطار دمشق

ويأتي الجدل بشأن أنظمة الملاحة الجوية في ظل خلاف سابق حول منظومات الرادار المستخدمة في مطار دمشق الدولي.

وكان موقع INEWS 24 الإسرائيلي أفاد في كانون الثاني/يناير الماضي بأن الجيش التركي نصب راداراً متقدماً في سوريا، معتبراً الخطوة جزءاً من مساعي ترسيخ الوجود التركي داخل الأراضي السورية.

ونقل الموقع عن مراسل الشؤون الدبلوماسية عميحاي شتاين أن وجود الرادار التركي يمكن أن يقيّد بصورة كبيرة حركة سلاح الجو الإسرائيلي.

في المقابل، أوضحت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية أن منظومة الرادار التي أُدخلت حديثاً إلى مطار دمشق الدولي مدنية، ومخصصة حصراً لأغراض الملاحة الجوية وإدارة الحركة الجوية المدنية.

وأكدت الهيئة أن النظام يعمل ضمن منظومة السلامة الجوية وتحت السلطة الكاملة والمباشرة للهيئة، وفق القوانين الوطنية والأنظمة الدولية المعتمدة، رافضةً ربط قطاع الطيران المدني بأي سياقات سياسية أو عسكرية.

اقرأ أيضاً:توغل إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة الشمالي وتحركات عسكرية في حوض اليرموك

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.