المركزي السوري يحدد 7 أيام لانتهاء مهلة تداول العملة القديمة.. وتقييمات متباينة للأثر الاقتصادي
جدد مصرف سوريا المركزي دعوته للمواطنين إلى الإسراع في استبدال الأوراق النقدية القديمة، مؤكداً أن سبعة أيام فقط تفصل عن انتهاء المهلة المحددة للتداول، والتي تنتهي بنهاية يوم 30 تموز/يوليو 2026.
وأكد المصرف في بيان رسمي بدء العد التنازلي لانتهاء الفترة الرسمية للتداول، داعياً إلى عدم تأجيل المعاملات حتى الأيام الأخيرة. وكان حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان قد أعلن في وقت سابق إتمام استبدال نحو 80% من العملة المتداولة، ضمن خطة لتحديث النظام النقدي وسحب الإصدارات القديمة.
المهلة وآليات الاستبدال المستقبلية
أوضح المصرف المركزي تفاصيل الجدول الزمني لعملية التبديل لحماية حقوق المتعاملين:
-
مهلة التداول الرسمي: تنتهي بنهاية يوم 30 تموز/يوليو 2026 (بعد قرار التمديد لمدة 30 يوماً الذي صدر نهاية أيار/مايو الماضي).
-
الاستبدال المستقبلي: لن تؤدي نهاية مهلة التداول إلى فقدان القيمة القانونية فوراً؛ حيث ستستمر عمليات الاستبدال حصراً لدى مصرف سوريا المركزي لمدة خمس سنوات إضافية وفق آليات تنظيمية تُعلن لاحقاً.
-
مواجهة الشائعات: دعا المصرف إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية لتجنب الارباك التجاري، بعد الامتناع المؤقت لبعض المحال عن قبول الفئات القديمة.
قراءة اقتصادية في تحديات السيولة والتداول
في المقابل، قدم الخبير الاقتصادي السوري يونس الكريم تحليلاً تحفظ فيه على المخرجات النهائية للعملية حتى الآن، مشيراً إلى أن المؤشرات الحالية لا تعكس نجاحاً كاملاً نظراً لاستمرار أزمة السيولة وحضور الأوراق النقدية القديمة في التعاملات اليومية.
وسلط الكريم الضوء على عدة نقاط وتحديات هيكلية:
-
السيولة والعملات الأجنبية: استمرار الاعتماد على العملات الأجنبية وفرض بعض الرسوم بالدولار يقلص من استعادة الليرة لمكانتها الكاملة في الأسواق.
-
الارتباك الزمني: تسبب عدم الوضوح حول مواعيد انتهاء المهل (بين حزيران/يونيو وتموز/يوليو) في حالة من التردد لدى التجار والمواطنين.
-
التحديات اللوجستية والنقدية: أثار الخبير تساؤلات حول قدرة المصرف المركزي على توفير السيولة الجديدة وتلبية أي احتياجات إضافية بسرعة، محذراً من أن أي تأخير قد يدفع المتعاملين للتوسع في استخدام الدولار والليرة التركية كما حدث في تجارب سابقة شمال غربي سوريا وفي السويداء.
وأكد الكريم أن نجاح العملية يبقى مرهوناً بقدرة السلطة النقدية على إدارة مرحلة ما بعد 30 تموز/يوليو وإعادة ضخ النقد الجديد بكفاءة وسرعة.
إقرأ أيضاً: بعد انتهاء استبدال العملة.. هل تصمد الليرة السورية أم تبدأ موجة تراجع جديدة؟
إقرأ أيضاً: خطة سورية-تركية لسحب الليرة التركية واستعادة الليرة السورية في الشمال