محافظ دمشق يرفض لقاء وفداً يمثل سكان “الزهريات”.. مصادر لـ داما بوست: شركة إماراتية خلف تهجير الحي
داما بوست - يمان العبود
تؤكد مصادر من سكان منطقة “الزهريات”، الواقعة بالطرف الغربي من حي المزة بدمشق، أن محافظ دمشق “ماهر مروان”، رفض استقبال وفد يمثلهم لمناقشة مشكلة المنازل التي تصر القوات الأمنية على إخلاءها بالقوة من قاطنيها على الرغم من كونها من المنازل المملوكة للمدنيين وليست من أملاك وزارة الدفاع أو أي جهة حكومة أخرى.
وبحسب مصادر خاصة بشبكة “داما بوست”، فإن كامل المنطقة التي تقع بالطرف الغربي من المزة عرضت من قبل الصندوق السيادي لـ “الاستثمار العقاري”، خاصة المنطقة التي تقع ضمنها المساكن العسكرية التي كان يقطنها ضباط من رتب عليا في زمن نظام بشار الأسد، والتي تجاورها مجموعة من المنازل التي اكتسب سكانها حكماً قطعياً بملكيتها منذ العام 2004، وتقع خارج نطاق المساكن العسكرية.
وبدأت بالفعل عمليات بناء مباني جديدة في منطقة “شارع الحرش”، التي تقع بالقرب مما يعرف بـ “دوار السرايا”، والذي يؤدي إلى قصر كان يملكه “رفعت الأسد”، قبل أن تتحول ملكيته لـ الصندوق السيادي والذي يقطنه حالياً مدير الصندوق “أبو مريم الأسترالي”، الذي بات يعرف باسم “إبراهيم سكرية”، ومن المقرر أن تباع منطقة “مساكن الزهريات”، كمشروع سكني جديد، يتحول إلى أول منطقة سكنية راقية مغلقة في العاصمة بعد أعمال صيانة وتجهيز من قبل شركة تطوير عقاري إماراتية الجنسية وفقاً للمعلومات، وإن الشركة تطالب بالتعجيل بتسليم المنطقة لها من قبل الصندوق السيادي.
بالعودة إلى ملف المنازل المدنية، والتي كانت محافظة دمشق قد وجهت مجموعة من الكتب الرسمية إلى جهات أمنية بعدم التدخل في الملف قبل الرجوع إلى المحافظة، فقد تملص “ماهر مروان”، الذي يعد أحد أقارب الرئيس السوري أحمد الشرع من المسؤولية القانونية، ورفض استقبال الوفد الذي مثل سكان الحي، على الرغم من امتلاكهم لأوراق تثبت ملكيتهم للمنازل التي طردوا منها من قبل إحدى القوى الأمنية التي لم يتبين سكان الحي لأي جهة تتبع، وبحسب المعلومات فقد منع السكان من اصطحاب أي امتعة قبل أن يطردوا في ساعة متأخرة من الليل، وسط تسجيل اعتداء على بعض السكان من بينهم نساء من قبل عناصر القوة المنفذة للإخلاء إضافة للترهيب بالكلاب البوليسية.
بحسب المصادر فإن مشروعات التطوير العقاري التي ستنفذ في المنطقة تشمل كل من “مساكن السومرية”، ومنطقة الجبال التي تقع إلى الشمال منها إضافة لمقر الفوج 555 في الحيش المنحل، والتي ستتزامن مع عمليات إعادة تأهيل مطار المزة وتطويره ليكون مطاراً مدنياً خاصة بالطيران المتوسط والخاص، كما إن جزء من أرض المطار ستمنح كاستثمارات خاصة وقد بدأت بالفعل عمليات إنشاء بعض المباني التجارية في الطرف الغربي منه، والمعلومات تشير إلى أنها مبان ستخصص كمعارض للسيارات التي ستعود ملكيتها لـ “حازم الشرع”، الذي تحصل على أرض من أملاك الدولة على طريق “ضاحية قدسيا”، ليقيم عليها استثماراً يبدو أنه سيكون معرضاً للسيارات أيضا.
وكان الممثل لجين إسماعيل قد أثار قضية مساكن الزهريات بعدما تعرضت عائلته للطرد في وقت متأخر من الليل إضافة إلى استمرار اعتقال شقيقه من قبل الأمن الداخلي، ما أثار جملة من الردود من قبل مؤيدي الحكومة الانتقالية الذين ادعوا أن شقيق إسماعيل كان ضابطاً في الفرقة الرابعة الأمر الذي عاد لينفيه لجين إسماعيل مبرزا وثيقة تشير إلى أن سبب اعتقال شقيقه هو اتهامه بحمل هوية شخصية مزورة حين مراجعته لفرع الهجرة والجوازات في دمشق لاستخراج جواز سفر.
إقرأ أيضاً: الصندوق السيادي يستولي على أملاك الدولة ويفرض عقوداً جديدة على الفلاحين المستفيدين من الإصلاح الزراعي
إقرأ أيضاً: مشروع بومونت دمشق العقاري ينطلق باستثمار 300 مليون دولار ويوفر 5 آلاف فرصة عمل