بين التوليد والتعرفة: دمشق والمحافظات تسجل تحسناً تاريخياً في التغذية الكهربائية.. فما السر؟

شهدت العاصمة دمشق ومعظم المدن والمناطق السورية تحولاً جذرياً في واقع التيار الكهربائي، حيث وصلت ساعات التغذية المنزلية إلى 24 ساعة متواصلة في سابقة لم تحدث منذ سنوات.

ورغم حالة الارتياح الشعبي، إلا أن هذا التحسن رافقه “قلق استهلاكي” ناتج عن ارتفاع التعرفة الجديدة التي باتت تشكل عبئاً على ذوي الدخل المحدود.

أرقام وحقائق: فجوة الغاز تعيق الاستطاعة الكاملة

كشف مصدر مسؤول في قطاع الكهرباء عن الأرقام الحقيقية لعمليات الإنتاج الحالية، مبيناً أن استقرار الشبكة يعود لعدة أسباب تقنية:

  • حجم الإنتاج الحالي: وصل إلى نحو 2800 ميغاواط.

  • تأثير الغاز الأردني: ساهم وصول التوريدات الأردنية (المقدرة بـ 4 ملايين م3 يومياً) في رفع كفاءة المحطات.

  • القدرة الفنية المتاحة: تمتلك المحطات السورية جهوزية لتوليد 5500 ميغاواط، لكن العائق الوحيد هو “حوامل الطاقة”.

  • العجز في الموارد: تحتاج سوريا يومياً لأكثر من 18 مليون م3 من الغاز للوصول للقدرة القصوى، وما يتوفر حالياً لا يغطي سوى جزء بسيط من الحاجة.

تحسن مستدام أم “طفرة” ربيعية؟

يرى متابعون لقطاع الطاقة أن التحسن الملحوظ يعود لعاملين أساسيين:

  1. اعتدال المناخ: أدى انتهاء فصل الشتاء وتراجع الحاجة للتدفئة الكهربائية إلى انخفاض الطلب العام.

  2. الإدارة الجديدة: تتجه الأنظار نحو الشركة القابضة الجديدة لتوليد ونقل وتوزيع الكهرباء، ومدى قدرتها على استثمار هذا التحسن لإحداث تغيير هيكلي يضمن ديمومة التيار بعيداً عن الفصول الانتقالية.

تصريحات رسمية: الجهود تتركز على المنطقة الشرقية والجنوبية

من جانبه، أكد وزير الطاقة في الحكومة الانتقالية السورية محمد البشير، عبر منصة “X”، أن عودة ضخ الغاز عبر الأردن واستمرار أعمال الصيانة الدورية هما المحركان الأساسيان لهذا الاستقرار. وأشار الوزير إلى أن العمل جارٍ حالياً على:

  • إصلاح الأعطال في محطات التحويل وخطوط النقل.

  • استهداف المناطق التي لم يشملها التحسن الكامل بعد، لا سيما في المحافظات الشرقية والجنوبية.

  • تعزيز الاستخدام المتوازن للطاقة لضمان سلامة الشبكة الوطنية.

إقرأ أيضاً: غلاء المعيشة في دمشق: قفزة في أسعار السلع الأساسية بنسبة 12% والرواتب خارج الحسابات

إقرأ أيضاً: جورج خزام: سياسة الإغراق دمرت الصناعة السورية لصالح المستوردين الجدد

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.