ترتيبات لزيارة ثانية لـ أحمد الشرع إلى واشنطن.. 5 ملفات ساخنة على طاولة ترامب

تتداول أوساط صحفية وسياسية معلومات حول اتصالات دبلوماسية تجري لترتيب زيارة رسمية ثانية للرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن خلال الأيام المقبلة. وتأتي هذه الخطوة وسط ملفات إقليمية ودولية بالغة الحساسية تشمل العقوبات الاقتصادية، والملف اللبناني، ومستقبل العلاقة مع “إسرائيل”.

وتندرج هذه التسريبات في سياق انفتاح متسارع وغير مسبوق بين دمشق وواشنطن، بعد اللقاء التاريخي الذي جمع الشرع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، والتي اعتُبرت أول زيارة لرئيس سوري إلى البيت الأبيض منذ عام 1946.

كواليس الاتصال الهاتفي بين ترامب وأحمد الشرع

تحدث رئيس تحرير مجلة “المجلة”، الإعلامي إبراهيم حميدي، عن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين ترامب والشرع قبل أيام، مشيراً إلى أنه جاء تمهيداً للزيارة المرتقبة. ووفقاً للمعطيات، تركز دمشق جهودها الدبلوماسية في هذه المرحلة على تحقيق عدة أهداف استراتيجية:

  • قائمة الإرهاب: رفع اسم سوريا من قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، لتسهيل التعاملات المالية والمصرفية والاستثمارات الخارجية.

  • إنهاء قانون قيصر: إيجاد مسار أوسع لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا وإنهاء العمل بـ “قانون قيصر”.

  • التنسيق الأمني: تحول التنسيق بين الجانبين إلى الإطار الأمني البحت، بعد أن أتمت القوات الأمريكية انسحابها الكامل من سوريا وإغلاق قواعدها العسكرية في آذار/مارس الماضي.

  • مكافحة داعش: البناء على خطوة انضمام دمشق إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” والتي تمت في نوفمبر الماضي.

أجندة دبلوماسية موازية: على الصعيد الأوروبي، أشار حميدي إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعتزم إجراء زيارة بارزة إلى دمشق مطلع الشهر المقبل.

“إسرائيل” ولبنان وسلاح حزب الله.. أبرز محاور النقاش

تتجاوز المباحثات السورية – الأمريكية الملفات الثنائية لتصل إلى صلب القضايا الإقليمية المتفجرة، حيث تبرز 3 محاور أساسية في كواليس التسريبات:

1. دور سوري أكبر في لبنان

يسعى دونالد ترامب إلى تفعيل دور سوري أوسع في الملف اللبناني، وتحديداً فيما يتعلق بملف سلاح حزب الله وضبط الحدود المشتركة، وذلك بالتزامن مع جهود أمريكية تقودها واشنطن (وفقاً لتقارير وكالة رويترز) لخفض التصعيد الإقليمي.

2. اتفاق سلام بين سوريا و”إسرائيل”

يرغب ترامب في دفع دمشق و”تل أبيب” نحو توقيع اتفاق سلام شامل. وفي المقابل، تطالب سوريا بتفعيل اتفاق “فك الاشتباك” أو نسخة محدثة منه، مشترطة انسحاباً إسرائيلياً كاملاً إلى خطوط 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.

3. موقف “نتنياهو” والمعوقات الحالية

تشير المعطيات إلى أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” يبدي رفضاً للمسار الحالي، في حين يحاول ترامب إيجاد صيغ وحلول تفاوضية لتجاوز العقبات ودفع الملف إلى الأمام.

حتى الآن، لا توجد تصريحات رسمية معلنة من جانب دمشق أو واشنطن تؤكد جدول أعمال الزيارة، إلا أن الحراك الدبلوماسي يشي بتبدل متسارع في خريطة العلاقات الدولية في المنطقة.

إقرأ أيضاً: هل تتورط الحكومة السورية الانتقالية بحرب مع حزب الله لصالح إسرائيل.. البند المخفي في اتفاق التطبيع

إقرأ أيضاً: ضفة غربية في الجنوب السوري: كيف تحوّل القنيطرة إلى سجن كبير خلف السواتر الترابية؟

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.