نزاع أراضي في ريف حماة: قبيلة الموالي تتهم شقيق “أبو عمشة” بالاستيلاء على 650 دونماً
تصاعدت حدة التوتر في ريف حماة الشرقي عقب اتهامات رسمية وجهتها قبيلة الموالي لشخصيات عسكرية بالاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي الخاصة بها. وتقدم مجلس شورى عشيرة “البشاكم” بشكوى للجهات الحكومية السورية، مطالبين بوقف ما وصفوه بـ”التغول العسكري على الحقوق المدنية”.
تفاصيل واقعة الاستيلاء في بلدة أبو القدور
بحسب البيان الصادر عن القبيلة، تركزت الشكوى على النقاط التالية:
-
الشخصيات المتهمة: اتهم البيان المدعو فادي الجاسم، شقيق العميد محمد الجاسم (المعروف بـأبو عمشة) قائد الفرقة 62، بقيادة عملية السيطرة على الأرض.
-
المساحة والموقع: تقع الأرض في بلدة أبو القدور التابعة لناحية الحمرا بريف حماة، وتبلغ مساحتها نحو 650 دونماً.
-
استخدام القوة العسكرية: أشارت الشكوى إلى استخدام آليات ثقيلة (تركسات) وعناصر يتبعون للفرقة 62 لتجريف وتمهيد الأرض تمهيداً لفرض السيطرة عليها.
مطالب قبيلة الموالي وتحذيرات من فتنة أهلية
شددت القبيلة في بيانها على أن استخدام النفوذ العسكري في النزاعات المدنية يشكل خرقاً للقانون وتهديداً للسلم الأهلي، وطالبت بـ:
-
تحقيق شامل: فتح تحقيق فوري ومحاسبة المتورطين والمحرضين على هذا الاعتداء.
-
إعادة الحقوق: وقف كافة أعمال التجريف وإعادة الأرض لأصحابها الشرعيين من أبناء القبيلة.
-
المسار القضائي: إحالة النزاعات المدنية إلى المحاكم المختصة ومنع تدخل الفصائل العسكرية في شؤون الملكيات الخاصة.
الانتهاكات تهدد الاستقرار الاجتماعي
من جانبه، حذر المرصد السوري لحقوق الإنسان من خطورة تكرار حوادث الاستيلاء على الممتلكات في المناطق ذات الحساسية العشائرية والاجتماعية. وأكد المرصد أن مثل هذه الممارسات في ريف حماة قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع وتفاقم الأزمات بين المكونات المحلية، داعياً إلى معالجات قانونية شفافة وسريعة لضمان الاستقرار.
دلالات الحادثة
تأتي هذه القضية لتسلط الضوء على تحديات فرض سلطة القانون في مناطق نفوذ الفصائل العسكرية، ومدى قدرة المؤسسات القضائية على حماية ممتلكات المدنيين أمام القوى المسلحة في الداخل السوري عام 2026.
إقرأ أيضاً: إغلاق مكتب مأمون الحمصي بالشمع الأحمر في دمشق: تساؤلات حول العدالة الانتقالية
إقرأ أيضاً: صراع الملكية في سوريا: هل تُهدد فتاوى الإصلاح وتوجهات الأوقاف استقرار السوريين؟