اللايشمانيا تتوسع في ريف حماة.. أكثر من 8 آلاف إصابة

تتسع رقعة انتشار داء اللايشمانيا في عدد من أرياف محافظة حماة، في مشهد يعيد إلى الواجهة التحديات الصحية والبيئية التي تواجهها المناطق الريفية، وسط تسجيل آلاف الإصابات خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، وتزايد المخاوف من استمرار تفشي المرض مع حلول فصل الصيف.

ارتفاع ملحوظ في أعداد الإصابات

بحسب مديرية صحة حماة، بلغ عدد الإصابات المسجلة بداء اللايشمانيا خلال الثلث الأول من العام الحالي نحو 8080 حالة، متجاوزاً الأرقام المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضحت المديرية أن الزيادة ترتبط إلى حد كبير بموجات عودة السكان إلى قراهم ومناطقهم الأصلية، ولا سيما في الأرياف الشمالية والشرقية والشمالية الغربية للمحافظة، ما أدى إلى اتساع النطاق الجغرافي لانتشار المرض المعروف شعبياً باسم “حبة حلب”.

ويعد المرض من الأمراض الطفيلية التي تنقلها “ذبابة الرمل”، ويترك آثاراً صحية وجلدية قد تستمر لفترات طويلة، فيما يشكو الأهالي من انعكاساته المؤلمة، خاصة على الأطفال.

مطالبات بتحسين الواقع البيئي

وطالب سكان في المناطق المتضررة بتكثيف حملات النظافة العامة وتحسين شروط الإصحاح البيئي، باعتبارها من أهم الوسائل للحد من تكاثر الحشرات الناقلة للمرض وتقليص فرص انتشاره.

ويؤكد الأهالي أن مواجهة اللايشمانيا لا تقتصر على العلاج فقط، بل تتطلب معالجة الأسباب البيئية المرتبطة بانتشارها، وفي مقدمتها تراكم النفايات وضعف خدمات النظافة في بعض التجمعات السكانية.

فرق جوالة وخطة لمكافحة المرض

في المقابل، كثفت الجهات الصحية تدخلاتها الميدانية عبر فرق طبية جوالة تستهدف المناطق الأكثر تضرراً، إلى جانب متابعة الحالات في المركز المختص بمعالجة اللايشمانيا في المحافظة.

كما نفذ فريق لقاح اللايشمانيا المدعوم من الصليب الأحمر السوري جولات صحية في قرى زيزون وتل واسط والحواش بمنطقة سهل الغاب، شملت تقديم العلاج للمصابين وتنظيم جلسات توعية حول أساليب الوقاية والحد من انتشار العدوى.

وأشارت مديرية الصحة إلى أن محافظة حماة أطلقت بالتعاون مع الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية والطبية خطة متكاملة لمكافحة المرض، تتضمن حملات رش لمكافحة النواقل الحشرية، ودعم المراكز الصحية المختصة بالتشخيص والعلاج، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات لضمان استجابة أسرع وأكثر فاعلية.

ومع استمرار تسجيل إصابات جديدة، يبقى نجاح هذه الجهود مرتبطاً بتكامل التدخلات الصحية والبيئية، بما يحد من انتشار المرض ويحمي المجتمعات المحلية في المناطق الأكثر عرضة للخطر.

 

اقرأ أيضاً: أزمة الخبز تتفاقم في درعا.. الأفران الخاصة بين خسائر الإنتاج وضغوط رفع الدعم

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.