البرامكة تعيد ترتيب السير بعد فوضى البسطات.. حلول تجريبية لمشكلة مزمنة في شوارع دمشق
تعود منطقة البرامكة في دمشق إلى طاولة تنظيم المرور من جديد، لا لأن المشكلة مستجدة، بل لأن الازدحام وإشغالات الأرصفة والبسطات ما زالت تفرض نفسها على حركة المشاة والمركبات في واحدة من أكثر مناطق العاصمة ازدحاماً. وتأتي المقترحات الجديدة لتوحيد اتجاهات السير ووضع حواجز حديدية، في محاولة لمعالجة فوضى تراكمت مع الوقت وأصبحت الحملات المؤقتة عاجزة عن إنهائها بصورة دائمة.
تنظيم للسير.. وتجربة لشهر واحد
طلبت لجنة حي البرامكة توحيد اتجاه السير من جامع “مصعب بن عمير” باتجاه المدخل الرئيسي للمدينة الرياضية، وتنظيم حركة الدخول إلى زقاق الجن من جهة حديقة البرامكة وصالة الجمباز، مع اعتماد مسارات محددة للخروج.
كما اقترحت اللجنة وضع حواجز حديدية لمنع البسطات من التمدد إلى المساحات المخصصة لحركة المارة والمركبات.
ووافقت لجنة السير على المخطط بصورة تجريبية لمدة شهر، مع تكليف مديرية هندسة المرور والنقل بوضع الشاخصات اللازمة، وفرز عناصر من فرع المرور لضبط الحركة في الموقع. وأكد رئيس دائرة لجان الأحياء في محافظة دمشق، إسماعيل البزرة، أن العمل على تنفيذ الإجراءات سيبدأ خلال الفترة القريبة المقبلة.
لكن اعتماد حل تجريبي لشهر واحد يعكس، في جانب منه، استمرار التعامل مع الاختناقات المرورية بوصفها مشكلات موضعية تحتاج إلى تعديلات متتابعة، بدلاً من معالجة أسبابها المتشابكة منذ البداية.
البسطات تعود بعد الحملات
المشكلة لا تتعلق بالسير وحده. فالبرامكة تشهد حملات متكررة لإزالة البسطات والإشغالات، ولا سيما في محيط كليات جامعة دمشق، حيث تعيق التعديات حركة الطلاب والمشاة وتزيد الضغط على الطرقات.
وتكشف عودة هذه الظاهرة رغم الحملات المتكررة أن الإزالة وحدها لم تنتج حلاً مستداماً، خصوصاً في ظل واقع اقتصادي يدفع مزيداً من السوريين إلى العمل في الشوارع من دون أن تتوافر لهم بدائل منظمة.
وبذلك، يبقى التحدي الحقيقي أمام محافظة دمشق أبعد من تركيب شاخصات أو إزالة بسطة؛ إذ تحتاج البرامكة إلى تنظيم مستقر يضبط حركة السير ويحمي الأرصفة، بالتوازي مع حلول واقعية لأصحاب البسطات، بدلاً من إبقاء المنطقة في دورة متكررة من الإزالة ثم عودة الفوضى.
اقرأ أيضاً: أسواق البسطات في حلب.. محاولة لترتيب الفوضى وسط شوارع تبحث عن متنفس