قتيبة إدلبي يعلن استقالته من وزارة الخارجية السورية
أعلن مدير إدارة الشؤون الأمريكية السابق في وزارة الخارجية السورية، قتيبة إدلبي، عن تقديم استقالته الرسمية من مهامه في الوزارة والمكتب الخاص لوزير الخارجية، وذلك من خلال منشور نشره على صفحته الرسمية في موقع “فيسبوك”.
ولم يفصح إدلبي عن تفاصيل المهام الإدارية التي تولاها في الفترة التي أعقبت تعيين سعد بارود مديراً لإدارة الشؤون الأمريكية خلفاً له.
تفاصيل الاستقالة وأسبابها وفق إدلبي
أوضح إدلبي في منشوره الذي نُشر يوم الثلاثاء 20 تشرين الأول، أن خطوة استقالته جاءت تتويجاً لـ “مرحلة استثنائية من العمل في وزارة الخارجية والمغتربين”، واصفاً إياها بالتجربة التي يعتز بها “بكل ما حملته من مسؤوليات وتحديات وإنجازات”.
وأشار الدبلوماسي المستقيل إلى أنه حين اتخذ قرار الانضمام إلى العمل الدبلوماسي في الوزارة بعد مرحلة سقوط النظام السابق، لم تكن ملامح المرحلة القادمة واضحة المعالم تماماً، وكانت سوريا لا تزال ترزح تحت وطأة عزلة دولية عميقة.
وأكد أن هذا القرار لم يكن خالياً من المخاطر، بل ترافقت معه تهديدات جدية ومخاوف حقيقية، إلا أن إيمانه الراسخ بأن بناء سوريا الجديدة يُمثّل مسؤولية مشتركة كان أكبر من كل تلك التحديات.
وشدد إدلبي على أن المنصب الرسمي لم يكن يوماً “مغنماً” يسعى خلفه، بل كان “مغْرماً” أقبل عليه عن كامل قناعته ومسؤولاعته، معتبراً أن العمل العام في دولة دفع أهلها أثماناً باهظة في سبيل نیل الحرية والكرامة لا يمكن أن يتحول إلى امتياز أو وجاهة شخصية، بل هو أمانة كبرى سَيُحاسَب المرء على حسن أدائها.
وحسب ما رصدته صحيفة “عنب بلدي” عبر صفحته الرسمية، حدد إدلبي فترة عمله الرسمية في الوزارة بنحو 10 أشهر، منتهية في نيسان 2026.
سعد بارود خليفةً لإدلبي في إدارة الشؤون الأمريكية
يُذكر أن قناة “الإخبارية السورية” كانت قد أعلنت في 22 من حزيران الماضي عن تعيين سعد بارود مديراً لإدارة الشؤون الأمريكية، ليخلف قتيبة إدلبي الذي تولى المنصب منذ أيار 2025.
وقبل تسلمه هذا الملف، شغل بارود منذ أيار 2025 منصب مدير إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية في الوزارة ذاتها.
ويحمل بارود درجة ماجستير في علوم الطيران والفضاء، وسبق له أن أدار منظمة “نيكسوس أكشن” المتخصصة في مجال الدبلوماسية الإنسانية، فضلاً عن توليه رئاسة “منتدى أصوات لأجل المهجرين السوريين”، وعضويته في المجلس الاستشاري لمرصد الشبكات السياسية والاقتصادية.
وقبل سقوط النظام السابق، عمل بارود بسكرتارية السفارة السورية التابعة للائتلاف الوطني السوري في دولة قطر.
وفي المقابل، يُعد قتيبة إدلبي دبلوماسياً سورياً قاد إدارة الشؤون الأمريكية منذ أيار 2025، وبرز خلال الأشهر الماضية عبر إطلالات ولقاءات إعلامية متعددة استعرضت مواقف دمشق الرسمية تجاه القضايا الإقليمية والدولية، إضافة إلى إشرافه على ملفات العلاقات السورية – الأمريكية.
هيكلية التعيينات الجديدة في وزارة الخارجية
تندرج هذه التغييرات في سياق حزمة تعيينات واسعة أعلنت عنها وزارة الخارجية والمغتربين يوم الأحد 21 من حزيران الماضي، والتي شملت تسمية عدد من مديري الإدارات والمستشارين الجدد بهدف استكمال تنظيم العمل الإداري والدبلوماسي للوزارة.
وتضمنت التعيينات المعتمدة تولي كل من:
سعد بارود: إدارة الشؤون الأمريكية.
سالي شوبط: إدارة الشؤون الأوروبية.
الدكتورة ندى أسود: إدارة الأفروآسيوية وأقيانوسيا.
قتيبة قاديش: إدارة التعاون الدولي.
نهلة عثمان: إدارة المغتربين واللاجئين.
عبيدة أرناؤوط: إدارة التمثيل الدبلوماسي.
ديما الموسى: إدارة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
الدكتور محمد عبد السلام: إدارة المراسم.
الدكتور حسان جنيدي: إدارة التنمية الإدارية.
عبد الناصر كسحو: إدارة الأمن السيبراني.
رياض الخضر: إدارة الأمن والحماية.
كما شملت قائمة المستشارين الجدد في مختلف القطاعات كلاً من: الدكتور محمد الأحمد مستشاراً للشؤون العربية، السفير جهاد مقدسي مستشاراً للشؤون الأمريكية، الدكتور حمزة المصطفى مستشاراً للشؤون الأوروبية، محمد الجفال مستشاراً للشؤون الأفروآسيوية، طلال كنعان لشؤون الطاقة والبيئة، والدكتور محمد غضبان للتطوير الأكاديمي والتدريب الدبلوماسي.
اقرأ أيضاً:الخارجية السورية: إعادة العلاقات مع إيران تتطلب احترام سيادة سوريا وإرادة شعبها
اقرأ أيضاً:اشتراط موافقة الخارجية السورية لتنفيذ مشاريع المنظمات غير الحكومية الممولة دولياً