محمد مأمون الحمصي يناشد كندا قبل مغادرة سوريا وسط تهديدات ومخاوف أمنية
أعلن السياسي السوري المعارض والمواطن الكندي من أصل سوري محمد مأمون الحمصي عزمه مغادرة سوريا، بعد حديثه عن تعرضه لتهديدات ومضايقات خلال الساعات الأخيرة، مطالبا السلطات الكندية بتقديم المساعدة القنصلية ومتابعة وضعه حتى مغادرته البلاد.
محمد مأمون الحمصي يطلب مساعدة قنصلية كندية
ووجه الحمصي نداء عاجلا إلى الجهات القنصلية الكندية، موضحا أنه يعتزم التوجه عند الساعة 11 صباحا إلى مطار دمشق الدولي تمهيدا لمغادرة سوريا، مشيرا إلى أنه دخل البلاد بصفته مواطنا كنديا.
وقال الحمصي إن آخر ما تعرض له تمثل، بحسب روايته، في تهديدات ووعيد خلال ليلة أمس، بالتزامن مع ما وصفه بـ”حملة متصاعدة من التخوين والتحريض” بحقه.
وأعرب السياسي السوري المعارض عن مخاوفه بشأن سلامته الشخصية، مطالبا الجهات الكندية المختصة بتوفير الرعاية والمساعدة القنصلية، ومتابعة وضعه حتى مغادرته الأراضي السورية.
الحمصي يتحدث عن إجراءات على أرض شركته
وفي منشور آخر بالتزامن مع ذلك، قال محمد مأمون الحمصي إن إجراءات تتعلق بأرض شركته بدأت فعليا، مشيرا إلى أن الأعمال عليها ستستمر خلال الساعات المقبلة.
ووصف الحمصي ما يجري بأنه “مصادرة عرفية”، من دون أن تتضح بصورة مستقلة حتى الآن طبيعة الإجراءات المتخذة أو الأساس القانوني الذي تستند إليه.
كما أشار إلى حديث سابق عن لقاء أو عرض تلقاه من الرئيس أحمد الشرع، موضحا أنه كان قد قبل العرض في حينه، قبل أن يعلن مغادرته سوريا ويوجه انتقادات إلى الواقع السياسي الراهن.
ولم يصدر، حتى الآن، توضيح رسمي بشأن الاتهامات التي أوردها الحمصي حول ملكية الأرض أو التهديدات التي قال إنه تعرض لها.
من هو محمد مأمون الحمصي؟
يُعد محمد مأمون الحمصي من الشخصيات السياسية السورية المعارضة التي برزت قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011.
دخل الحمصي الحياة السياسية من خلال عضوية مجلس الشعب السوري، وبرز اسمه عام 2001 بعد إعلانه إضرابا عن الطعام داخل البرلمان، مطالبا بإصلاحات سياسية ورفع حالة الطوارئ وتعزيز الحريات العامة.
وعقب رفع الحصانة البرلمانية عنه، أوقف الحمصي وخضع للمحاكمة، وصدر بحقه عام 2002 حكم بالسجن لمدة خمس سنوات، قبل أن يخرج من السجن عام 2006 ويغادر سوريا لاحقا إلى الخارج، حيث واصل نشاطه السياسي المعارض.
ومع اندلاع الحرب السورية عام 2011، استمر الحمصي في نشاطه ضمن أوساط المعارضة السورية، قبل حصوله لاحقا على الجنسية الكندية.
إقرأ أيضاً: 246 حالة اعتقال تعسفي خلال ستة أشهر.. الحرية في سوريا ما تزال رهينة القبضة الأمنية
إقرأ أيضاً: الادعاء الشخصي كغطاء للاعتقال: هل فُتح ملف معتقلي الرأي في سوريا مجدداً؟