مخلفات الحرب تغطي 80% من الأراضي السورية.. وتسجيل 70 ضحية خلال نصف عام
نفذت فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث 981 عملية إزالة لذخائر غير منفجرة و369 عملية مسح غير تقني خلال النصف الأول من عام 2026، إلى جانب تنظيم 631 جلسة لتوعية السكان بمخاطر هذه المخلفات وسبل الوقاية منها، حيث عملت الفرق المختصة على إتلاف الذخائر وفق معايير معتمدة لضمان سلامة المدنيين
وتأتي هذه الخطوات في إطار تأمين المناطق المتأثرة والتثبت من خلوها من الأخطار لتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي للحد من الحوادث التي تهدد حياتهم
استجابة يومية للبلاغات وتلوث واسع النطاق
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة عنب بلدي، أوضح مدير إدارة إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد يازجي أن الفرق تتلقى بلاغات يومية من السكان العائدين للتعامل معها فوراً، فضلاً عن طلبات تقدمها مؤسسات حكومية لمسح المدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء والخدمات، مؤكداً أن المجهود المطلوب ضخم ويستلزم وقتاً وتنسيقاً بين مختلف القطاعات لتأمين القرى والمدن
وأشار يازجي إلى أن العمليات تغطي غالبية المحافظات، مع تركيز أكبر في حماة وحلب وإدلب نظراً لارتفاع نسبة التلوث بها وكثافة عودة السكان إليها، إضافة إلى جهود مكثفة تشهدها محافظة دير الزور جراء الانتشار الواسع للألغام والذخائر
حصيلة الحوادث وتجهيزات لحملة توعية وطنية
وكشف يازجي عن تسجيل نحو 70 حالة وفاة وإصابة منذ بداية العام الجاري بسبب الألغام والذخائر المنفجرة، لافتاً إلى أن نسبة التلوث بمخلفات الحرب تصل إلى 80% من الأراضي السورية نتيجة كثافة الذخائر والألغام الملقاة والمزروعة خلال سنوات الحرب
وأكد استمرار سقوط الضحايا بشكل شبه يومي إثر جهل كثير من العائدين بأساليب التعامل مع تلك المخاطر، مما دفع بالوزارة إلى التجهيز لإطلاق حملة توعية وطنية موسعة تستهدف جميع المحافظات والفئات بما فيها المزارعون والعائدون والمعلمون والطلاب
الشراكات الحكومية والدولية ومؤتمر جنيف
وعلى صعيد التنسيق الميداني، بيّن يازجي وجود تعاون مستمر مع وزارات الزراعة والتربية والأشغال العامة والإسكان والطاقة لمسح مواقع البنية التحتية، وذلك بالتنسيق الوثيق مع المركز الوطني السوري المسعى بإعداد الخطة الاستراتيجية الشاملة لتوزيع المهام، فضلاً عن التعاون مع المنظمات المحلية والدولية
وفي السياق ذاته شهدت مدينة جنيف السويسرية في 22 حزيران الماضي انعقاد مؤتمر المعنيين بإزالة الألغام في سوريا بمشاركة وفد حكومي وشركاء دوليين ومانحين، بهدف توفير منصة مشتركة لتحديد الأولويات الوطنية، وتوحيد آليات العمل لمنع تكرار البرامج، وتسريع النتائج الميدانية لصالح المناطق المتأثرة وخاصة التي تشهد نشاطاً زراعياً وخدمياً وعودة للنازحين
اقرأ أيضاً:50 منظمة حقوقية تطالب بتحقيقات مستقلة في حالات اختفاء نساء وفتيات بسوريا
اقرأ أيضاً:المرصد السوري يوثق مقتل أكثر من 13 ألف شخص منذ سقوط نظام الأسد