تصاعد هجمات “داعش” في سوريا خلال 2026: خريطة العمليات وتحذيرات من اتساع النشاط
شهدت عدة محافظات سورية تصاعداً لافتاً في نشاط خلايا تنظيم “داعش” منذ مطلع عام 2026، حيث نُفذت عشرات الهجمات الميدانية بالتزامن مع استغلال هشاشة الأوضاع الأمنية وتحذيرات تقارير دولية من مخاطر فرار محتجزين من مراكز الاحتجاز والمخيمات.
ووفق التوثيقات الميدانية الأخيرة، سجّل شهر تموز/يوليو الجاري تنفيذ 5 عمليات جديدة ركّزت على أساليب الاغتيال المباشر، والاستهداف بالأسلحة الرشاشة والقذائف المباشرة في محافظات دير الزور والحسكة وحلب.
تفاصيل هجمات تموز/يوليو 2026
توزعت العمليات الخمس الأخيرة للتنظيم خلال الشهر الجاري على عدة مناطق، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين:
-
1 تموز/يوليو (دير الزور): إطلاق نار مباشر في بلدة الباغوز بريف دير الزور الشرقي، أدى إلى مقتل مدني وإصابة آخر.
-
9 تموز/يوليو (دير الزور): اغتيال سائق صهريج لنقل النفط بأسلحة رشاشة على يد مسلحين يستقلون دراجة نارية في بلدة ابريهة.
-
17 تموز/يوليو (الحسكة): اغتيال عنصر من الفرقة 60 التابعة لوزارة الدفاع (ضمن فرقة يقودها عواد الجاسم “أبو قتيبة”) بإطلاق 5 رصاصات “كلاشنكوف” أمام منزل ذويه في قرية السعدة التابعة لناحية الشدادي.
-
19 تموز/يوليو (حلب ودير الزور):
-
إصابة عنصر من القوات الحكومية جراء إطلاق نار قرب مفرق العوسجلي بمحيط منطقة العريمة شرقي منبج.
-
استهداف مكتب لبيع السيارات بقذيفة “آر بي جي” في بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي إثر محاولات ابتزاز وتلقي صاحب المكتب تهديدات سابقة، واقتصرت الأضرار على الماديات.
-
تسببت عمليات تموز/يوليو في مقتل 3 أشخاص (مدنيان وعسكري)، إضافة إلى إصابة مدني وعنصر حكومي.
حصيلة هجمات التنظيم منذ مطلع عام 2026
يرفع النشاط الأخير إجمالي الهجمات المسجلة منذ بداية العام إلى 64 هجوماً، أودت بحياة 51 قتيلاً (توزعوا بين 38 عسكرياً من بينهم مسؤول الأمن الدبلوماسي، و6 مدنيين، و7 من عناصر التنظيم).
التوزيع الجغرافي للهجمات والخسائر البشرية (حسب المحافظات):
| المحافظة | عدد العمليات | حصيلة القتلى | حصيلة المصابين |
| دير الزور | 32 عملية | 13 قتيلاً (8 عسكريين، 4 مدنيين، 1 من التنظيم) | 4 عسكريين، 2 مدنيين |
| حلب | 13 عملية | 16 قتيلاً (12 عسكرياً، 3 من التنظيم، 1 مدني) | 1 عنصر من وزارة الدفاع |
| الرقة | 10 عمليات | 13 قتيلاً (10 عسكريين، 3 من التنظيم) | 7 عسكريين |
| الحسكة | 3 عمليات | 5 قتلى من العسكريين | – |
| إدلب | عمليتان | قتيلان من العسكريين | – |
| دمشق وريفها | عمليتان | قتيل مدني واحد | 1 مدني |
| حماة | عملية واحدة | قتيل عسكري واحد | 1 عسكري |
| حمص | عملية واحدة | – | 3 عسكريين |
تحذيرات دولية من فرار المحتجزين وهشاشة مخيم الهول
تزامن هذا التصعيد مع تحذيرات وردت في تقرير المفتش العام الأميركي لعملية “العزم الصلب” الصادر في أيار/مايو الماضي، والذي أشار إلى أن الفراغ والانفلات الأمني يتيحان للتنظيم فرصة إعادة بناء هيكليته.
وأكد التقرير أن التطورات والمستجدات الأمنية التي أعقبت أواخر كانون الثاني/يناير 2026 أدت إلى تراجع القدرة على حراسة وإدارة مراكز الاحتجاز والمخيمات.
وفي السياق ذاته، كشفت أرقام ونشرات إعلامية أن مخيم الهول، الذي كان يضم عشية تلك الأحداث 23,407 أشخاص (بينهم 6,280 أجنبياً من أكثر من 40 جنسية)، شهد انخفاضاً حاداً في أعداده نتيجة فرار أعداد كبيرة من المقيمين عقب ترك أجزاء من المخيم دون حراسة، لا سيما القسم المعروف بـ “الملحق” الذي أُفرغ شبه كامل، وسط تقارير عن انتشار بعض الفارين داخل سوريا وخارجها.
إقرأ أيضاً: تنظيم داعش ينتقد زيارة ماكرون إلى دمشق ويهاجم الرئيس السوري
إقرأ أيضاً: سرعة القبض على خلايا داعش.. ماذا عن المحرضين..؟