توقيف شاب في حمص يثير جدلاً.. وزارة العدل توضح ملابسات القضية
أوضحت دائرة الإعلام في وزارة العدل السورية ملابسات توقيف شاب في محافظة حمص، بعد تداول قضيته على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة بحقه لم تكن مرتبطة بالاستماع إلى “نشيد ثوري”، وإنما جاءت بناءً على وقائع قالت إنها مثبتة في محضر الضبط.
وقالت الدائرة في بيان لها إن الضابطة العدلية في ناحية الحميدية بمحافظة حمص أوقفت المدعو (أ. أ.) عقب انتشار مقاطع مصورة له أثناء قيادته مركبته في الطرقات العامة والمناطق السياحية، ظهر خلالها وهو يشغّل تسجيلاً صوتياً يتضمن، بحسب الوزارة، عبارات تحريضية على القتل على أساس طائفي، بالتزامن مع تلويحه بمسدس من نافذة المركبة.
وأضافت أن تصرفات الشاب أثارت حالة من الاستفزاز بين عدد من المواطنين، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت اعترافه بما نُسب إليه، قبل إحالته إلى فرع الأمن الجنائي لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت وزارة العدل أن التعامل مع القضية جاء وفق الأطر القانونية المعمول بها، مشددة على أن ربط توقيف الشاب بـ”أغاني الثورة” أو اعتباره إجراءً يستهدف هذا النوع من المحتوى يمثل، بحسب وصفها، تحريفاً للوقائع ومحاولة لتضليل الرأي العام والإساءة إلى المؤسسات القضائية.
وكانت القضية قد أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ ربط بعض المتابعين توقيف الشاب باستماعه إلى أغنية ثورية تعود لعبد الباسط الساروت، الذي قُتل خلال المعارك مع قوات النظام السوري السابق، معتبرين أن الحادثة قد تكون مرتبطة بمحاولات الابتعاد عن الرموز والأغاني المرتبطة بمرحلة الثورة.
في المقابل، أوضحت دائرة الإعلام في وزارة العدل أن القضية لا تتعلق بالاستماع إلى أغاني عبد الباسط الساروت أو أي أعمال ثورية، وإنما بما وصفته بـ”التجاوزات” التي رافقت ظهور الشاب في المقاطع المصورة، ولا سيما استخدام عبارات ذات طابع طائفي وحمل السلاح وإشهاره أثناء وجوده في الأماكن العامة.
اقرأ أيضاً:الفلتان الأمني يلتهم السلم الأهلي.. 17 جريمة جنائية تودي بحياة 19 شخصاً في سوريا خلال تموز