شراكة فرنسية سورية لتشغيل موانئ جافة.. وعودة قطار بضائع اللاذقية-عدرا بعد توقف 14 عاماً

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، اليوم الثلاثاء، عن توقيع اتفاقية استراتيجية مع شركة “CMA CGM” الفرنسية العالمية.

وتتولى بموجبها الشركة إدارة وتشغيل مرفأين جافين في البلاد، وذلك بالتزامن مع إعادة تشغيل خط النقل السككي للبضائع بين الساحل والداخل السوري بعد قطيعة دامت نحو عقد ونصف.

تشغيل موانئ جافة في حلب وريف دمشق

وذكرت الهيئة عبر حسابها الرسمي، أن الاتفاقية جرى توقيعها بحضور رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، ومدير شركة “CMA CGM” في منطقة الشرق الأوسط جوزيف دقاق.

بموجب هذه الاتفاقية، ستتولى الشركة الفرنسية (التي تعد من أبرز شركات النقل البحري والخدمات اللوجستية عالمياً) إدارة وتشغيل ميناءين جافين يقعان ضمن:

  1. المنطقة الحرة في حلب.

  2. المنطقة الحرة في عدرا بريف دمشق.

وتهدف هذه الخطوة إلى تشغيل الموانئ الجافة وفقاً لأعلى المعايير الدولية، مما يساهم في رفع كفاءة الخدمات اللوجستية، وزيادة جاهزية البنية التحتية المرتبطة بحركة التجارة والنقل الداخلي والخارجي.

حدث لوجستي: وصول أول قطار بضائع من اللاذقية إلى عدرا

وفي سياق متصل، قام بدوي ودقاق بزيارة ميدانية لموقع انطلاق الرحلة التجريبية الأولى لقطار نقل البضائع من مرفأ اللاذقية المحوري إلى المرفأ الجاف في منطقة عدرا الصناعية، وذلك بعد توقف كامل للمسار السككي دام 14 عاماً.

وقد وصلت الرحلة الأولى بنجاح وهي تحمل على متنها عشرات الحاويات التجارية، في خطوة عملية تعكس:

  • إعادة تفعيل خطوط النقل السككي الحيوية في البلاد.

  • ربط المرافئ البحرية (اللاذقية) بالمراكز اللوجستية المستحدثة في الداخل.

  • تسريع حركة البضائع وتخفيف الضغط عن شبكات النقل البري بالشاحنات، مما يخفض التكاليف المالية وزمن الشحن.

تفاصيل العقد الاستثماري: 230 مليون يورو على 30 عاماً

تأتي هذه الخطوة استكمالاً لاتفاقية الشراكة الكبرى التي وقعتها الحكومة السورية الانتقالية مع المجموعة الفرنسية في مطلع أيار/مايو الجاري.

والتي وصفها مدير عام الموانئ، عدنان حاج عمر، بأنها “تحول استراتيجي” لتحديث البنية التحتية البحرية والبرية.

وتتضمن الاتفاقية البنود الاستثمارية والقانونية التالية:

  • حجم الاستثمار: ضخ 230 مليون يورو على مدار 30 عاماً (مدة العقد).

  • تطوير البنية التحتية: تخصيص 200 مليون يورو لبناء رصيف بحري جديد خلال السنوات الأربع الأولى من العقد، وتزويده بأحدث التجهيزات والمنشآت اللوجستية.

  • آلية الملكية: تنتقل ملكية كافة المنشآت والتحديثات إلى الدولة السورية تلقائياً بعد انتهاء فترة العقد ودون أي مقابل.

  • الغطاء القانوني وفض النزاعات: يخضع العقد لقانون الاستثمار السوري، ويتضمن بنداً للتحكيم الدولي عبر غرفة التجارة الدولية في لندن (ICC)، وهو بند وُضع خصيصاً لتوفير غطاء قانوني يحمي الاستثمارات الأجنبية ويعزز الثقة الاقتصادية.

إقرأ أيضا: انتفاضة مزارعي القمح في سوريا: احتجاجات في الرقة ودير الزور ودرعا ضد التسعيرة المجحفة

إقرأ أيضا: أسعار الصرف قبل عيد الأضحى: الليرة تحت ضغط الاستيراد المزدوج والقمح يستنزف الدولار

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.