انتفاضة مزارعي القمح في سوريا: احتجاجات في الرقة ودير الزور ودرعا ضد “التسعيرة المجحفة”

شهدت محافظات الرقة، دير الزور، ودرعا، أمس الأحد، موجة من الاحتجاجات والتحركات الاعتراضية من قبل مزارعي القمح، تعبيراً عن رفضهم القاطع لتسعيرة الشراء التي أعلنتها وزارة الاقتصاد في الحكومة الانتقالية السورية.

واعتبر الفلاحون أن السعر المحدد يمثل “خسارة حتمية” لا تتناسب مطلقاً مع التكاليف الباهظة لمدخلات الإنتاج الزراعي.

خارطة الاحتجاجات الميدانية في المحافظات

توزعت التحركات الاعتراضية في عدة مناطق سورية وفقاً لما نقلته مصادر محلية، أبرزها شبكة “مراسل الشرقية”:

  • الرقة: أقدم مزارعون غاضبون على قطع “دوار النعيم” وسط المدينة، مؤكدين أن التسعيرة غير عادلة ولا تغطي الكلف الأساسية للمحروقات والأسمدة وأجور اليد العاملة.

  • ريف دير الزور: شهد ريف المحافظة وقفات احتجاجية مماثلة طالبت برفع سعر الشراء المحدد للطن الواحد من المادة.

  • درعا: دخل اتحاد فلاحي درعا على خط الأزمة بإصدار بيان رسمي طالب فيه الاتحاد العام للفلاحين بمخاطبة الجهات الوصائية لإعادة النظر في القرار، مشيراً إلى حالة “غضب شديد” يسود الأوساط الزراعية في المحافظة.

بيان فلاحي درعا: تفنيد تكاليف الإنتاج

أوضح اتحاد فلاحي درعا في بيانه أن الاستمرار في هذه التسعيرة يهدد المواسم القادمة، مستعرضاً الأعباء المادية الكبيرة التي يتحملها الفلاح السوري، والتي تشمل:

  1. تأمين البذار والتعقيم وحراثة الأراضي.

  2. أجور الرش والمكافحة والتسميد (المرتفع الكلفة).

  3. تكاليف عمليات الحصاد ونقل المحصول إلى مراكز الاستلام.

قرار وزارة الاقتصاد النظري (القرار رقم 94)

جاءت هذه الموجة من الاستياء غداة إصدار وزارة الاقتصاد والصناعة القرار رقم 94، والذي حدد أسعار استلام المحصول الاستراتيجي لموسم عام 2026 وفق الآتي:

المادة المستلمة الدرجة السعر المحدد للطن الواحد
القمح القاسي (المشوّل) الأولى 46,000 ليرة سورية

مفارقة استراتيجية: مؤشرات إيجابية للموسم دون الحاجة للاستيراد

تأتي هذه الأزمة السعرية في وقت يشهد فيه موسم القمح الحالي مؤشرات إنتاجية ممتازة.

حيث أعلنت المؤسسة السورية للحبوب مطلع شهر أيار الحالي عن خطة شاملة لتحديث منشآت التخزين لاستيعاب المحصول بكفاءة.

وفي تصريح سابق، أكد مدير المؤسسة السورية للحبوب، حسن عثمان، أن التقديرات الأولية تشير إلى أن سوريا لن تحتاج إلى استيراد القمح هذا العام كحد أدنى.

 كاشفاً أن الكميات المستلمة حتى الآن قاربت 1.5 مليون طن، مع توقعات بارتفاع الرقم تصاعدياً مع استمرار عمليات الحصاد والتوريد في مختلف المحافظات.

إقرأ أيضاً: بعد رفع أسعار المحروقات.. شبح الغلاء الشامل يهدد الأسواق السورية

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.