الشيباني يزور باكستان الأربعاء والخميس لبحث التعاون الدفاعي والاقتصادي
يبدأ وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، زيارة رسمية إلى باكستان تستمر يومين، في أول زيارة لوزير خارجية سوري إلى إسلام آباد منذ سقوط النظام السوري السابق بوفق مصدر دبلوماسي في دمشق.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الشيباني سيزور باكستان يومي 19 و20 آب/أغسطس، بدعوة من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ووزير الخارجية إسحق دار.
ومن المقرر أن يلتقي الوزير السوري خلال الزيارة نظيريه في الدفاع والتجارة، إلى جانب المسؤولين الذين تشملهم أجندة الزيارة.
ملفات دفاعية واقتصادية على جدول الزيارة
وصف المصدر الزيارة بأنها فرصة لأن تكون “تاريخية للعلاقات الثنائية”، مشيراً إلى وجود تحضيرات لبحث عدد من الملفات المتعلقة بالدفاع والتعاون الاقتصادي والمصالحة.
وأوضح أن التعاون الرسمي بين دمشق وإسلام آباد غير قائم حالياً، لكنه أشار إلى التحضير لملفات متعددة يمكن أن تشكل أساساً لتطوير العلاقات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
ولفت المصدر إلى أن وزراء سوريين آخرين زاروا باكستان منذ تولي السلطات الجديدة الحكم قبل أكثر من عامين، ما يجعل زيارة الشيباني أحدث تحرك رفيع المستوى في العلاقات بين البلدين.
سفارة باكستان بقيت مفتوحة
حافظت باكستان على علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق عقب سقوط النظام وأبقت سفارتها في العاصمة السورية مفتوحة، كما أوفدت وفداً رسمياً إلى دمشق في حزيران/يونيو 2025.
وتعود العلاقات بين البلدين إلى سنوات سبقت التغيير السياسي في سوريا، إذ شهدت خلال عهد الأسد تعاوناً سياسياً وعسكرياً، إلى جانب زيارات متبادلة وبرامج لتبادل التدريب.
ومع اندلاع النزاع السوري عام 2011، اتخذت إسلام آباد موقفاً رافضاً للتدخل العسكري الخارجي ومحاولات إسقاط الأسد بالقوة، مؤكدة في ذلك الوقت دعمها وحدة سوريا وسيادتها.
حضور تعليمي وثقافي في دمشق
ولا تقتصر العلاقات السورية-الباكستانية على الجانب الدبلوماسي، إذ تحتفظ إسلام آباد بحضور تعليمي وثقافي في سوريا عبر المركز الثقافي الباكستاني والمدرسة الباكستانية الدولية في دمشق.
وتأسست المدرسة مطلع ثمانينيات القرن الماضي، لتشكل أحد أوجه الحضور الباكستاني التعليمي والثقافي في العاصمة السورية.
وتأتي زيارة الشيباني في ظل مساعٍ لإعادة ترتيب العلاقات الخارجية لسوريا بعد التغيير السياسي الذي شهدته البلاد عام 2024، بينما تتجه دمشق وإسلام آباد إلى بحث مجالات جديدة للتعاون، أبرزها الدفاع والاقتصاد والمصالحة.
اقرأ أيضاً:بعد انتهاء مهلة استبدال الليرة.. هل تدخل سوريا اختبار السيولة والثقة بالعملة؟
اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز