أهالي المختطفين السوريين لدى الاحتلال الإسرائيلي يتظاهرون أمام مقر “الأندوف” بالقنيطرة

نظّم عدد من أهالي المختطفين السوريين المحتجزين لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي، وقفة احتجاجية جديدة أمام مقر قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) في منطقة نبع الفوار بريف القنيطرة. وجاءت هذه الوقفة للمطالبة بالكشف الفوري عن مصير أبنائهم، والضغط من أجل الإفراج عنهم وضمان عودتهم الآمنة إلى عائلاتهم.

ورفع المشاركون في الاحتجاج لافتات وصوراً للمختطفين، داعين المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهما القانونية والإنسانية، وإجبار سلطات الاحتلال على الكشف عن أماكن احتجازهم وظروفهم الصحية والقانونية.

معاناة مستمرة وتحركات شعبية متواصلة

أكد المحتجون أن غياب المعلومات حول مصير أبنائهم يفاقم معاناة العائلات التي تعيش في قلق دائم منذ أشهر. وأوضح الناشط محمد أبو حشيش أن هذه الفعالية تأتي ضمن سلسلة من التحركات المستمرة لمتابعة هذا الملف بجدية أكبر من قبل المنظمات الدولية والحقوقية.

وتأتي هذه الوقفة استكمالاً لعدة تحركات سابقة نفذها الأهالي، ومن أبرزها:

  • 19 مايو/أيار: وقفة احتجاجية أمام مبنى الأمم المتحدة في دمشق، ركّزت على اختطاف 47 شخصاً (بينهم معلمون وطلاب ومزارعون) ينحدرون من محافظات القنيطرة، ودرعا، وريف دمشق الغربي.

  • 27 مايو/أيار: زيارة وفد من الأهالي لنقطة تابعة لقوات “الأندوف” في نبع الفوار لتسليم رسالة مطالب رسمية.

  • 26 إبريل/نيسان: اعتصام أمام مبنى وزارة الخارجية في دمشق للمطالبة بتكثيف الجهود الدبلوماسية وإدراج ملف المحتجزين في أي مسارات تفاوضية مستقبلية، وتشكيل لجنة تواصل مباشرة مع العائلات.

إحصائيات حقوقية: أعداد المختطفين السوريين في سجون الاحتلال

وفقاً لتوثيقات مركز “سجل” الحقوقي —المتخصص في رصد الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا— فإن عمليات الاحتجاز تصاعدت بشكل ملحوظ منذ الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024.

وجاءت الأرقام والبيانات الحقوقية كالتالي:

المؤشر الحقوقي العدد الموثق
إجمالي عدد المختطفين السوريين (منذ ديسمبر 2024) 197 شخصاً
عدد المفرج عنهم 152 شخصاً
عدد المحتجزين الحاليين (رهن الاعتقال) 45 شخصاً
عدد الضحايا المدنيين (خلال العمليات العسكرية بالجنوب) 36 قتيلاً

طبيعة المحتجزين: أكد مركز “سجل” أن غالبية المعتقلين هم من المدنيين، بمن فيهم رعاة أغنام ومواطنون مروا بالقرب من شريط فض الاشتباك أو نقاط التفتيش التابعة للاحتلال الإسرائيلي في مناطق الجنوب السوري.

تستمر هذه الفعاليات الشعبية كصوت يحذر من استمرار سياسة الإخفاء القسري التي ينتهجها الاحتلال، وسط مطالبات محلية بآليات دولية حاسمة تنهي غياب المعلومات وتضمن سلامة المحتجزين المتبقين.

إقرأ أيضاً: أهالي المعتقلين السوريين في السجون الإسرائيلية ينظمون وقفة احتجاجية بدمشق

إقرأ أيضاً: ضغوط أميركية تقود إلى تجدد المفاوضات الأمنية بين سوريا وإسرائيل

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.