مصفاة بانياس تستأنف العمل بكامل طاقتها الإنتاجية بعد انتهاء الصيانة والدعم العراقي يرفع الإمدادات
أعلنت الشركة السورية للبترول عن استئناف التشغيل الكامل لـ مصفاة بانياس بكامل طاقتها الإنتاجية، بعد إنجاز خطة الصيانة الهندسية الفنية الجزئية بنجاح وفي الوقت المحدد لها. ومن شأن هذه الخطوة أن ترفع الجاهزية التشغيلية للمصفاة وتضمن تأمين حاجة السوق المحلية السورية من المشتقات النفطية بشكل مستقر.
تفاصيل أعمال الصيانة الهندسية في المصفاة
أوضح مدير الصيانات الهندسية، حمزة الورعة، أن الكوادر الفنية نفذت عمليات صيانة دقيقة تطلبت إيقافاً مؤقتاً كاملاً للمصفاة، وشملت أقساماً حيوية مثل: التقطير، التحسين، الهدرجات، ودارات البخار.
وتركزت أبرز الأعمال التقنية في النقاط التالية:
-
لحام خط مجمع البخار الحي ومحطة التخفيض.
-
صيانة صمامات الوصل الكهربائي للمراجل (الأول والثالث والخامس).
-
وصل الكابلات الكهربائية في محطتي التحويل الأولى والثالثة.
-
تغذية مراوح الـ (106-A1) في قسم التحسين.
تعاون مع هيئة الطاقة الذرية للأمن الإشعاعي
بالتوازي مع الصيانة، بدأت الشركة السورية للبترول بالتعاون مع هيئة الطاقة الذرية السورية إجراء تقييمات وفحوصات إشعاعية داخل المنشأة لضمان بيئة عمل آمنة ومستدامة. وستركز المرحلة المقبلة على إزالة أي تلوث إشعاعي محتمل من المعدات والوحل النفطي لتطبيق أعلى معايير السلامة المهنية.
ما هي الطاقة الاستيعابية والتصميمية لمصفاة بانياس؟
وفقاً للبيانات الرسمية للموقع الإلكتروني للشركة، تتلخص الاستطاعة الإنتاجية للمصفاة فيما يلي:
-
الطاقة التصميمية السنوية: تبلغ 6 ملايين طن من النفط الخام المزيج (الخفيف والثقيل).
-
نسب التكرير المتغيرة: تتراوح بين (80% نفط خفيف و20% نفط ثقيل) وتصل في بعض الأحيان إلى (50% خفيف و50% ثقيل).
-
كفاءة التشغيل التاريخية: منذ عام 1988، تمكنت المصفاة من تجاوز طاقتها التصميمية لتتراوح معدلات التكرير الفعلية بين 102% و117.08%، مستفيدة من تسلّم مواد مثل الفيول والنفتا من مصفاة حمص.
زيادة تفريغ الصهاريج العراقية بنسبة 30%
شهد شهر أيار الجاري طفرة في عمليات الإمداد عبر الحدود، حيث رفعت المصفاة القدرة اليومية لتفريغ الصهاريج العراقية إلى نحو 500 صهريج يومياً.
وجاء هذا التحسن نتيجة لتعديل مسارات التفريغ واعتماد الضخ المباشر نحو الخزانات، مما ساهم في:
-
زيادة القدرة التشغيلية المباشرة بنسبة 30%.
-
توفير نحو 40 ساعة عمل من زمن الإنجاز.
-
تسريع وتيرة تزويد السوق المحلية بالوقود بشكل مستدام.
تحديثات استراتيجية واهتمام دولي بالمصفاة
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع مشروع تحديث استراتيجي يعد الأضخم في تاريخ الشركة منذ تأسيسها، حيث تسلمت مصفاة بانياس التابعة لوزارة الطاقة معدات نوعية حديثة مخصصة لاستبدال أجساد ومكونات المفاعلات القديمة.
وفي سياق الاهتمام الدبلوماسي بالمنشأة، زار سفير تركيا لدى سوريا، نوح يلماز، المصفاة خلال الشهر الحالي واطلع عبر جولة ميدانية على أقسامها وآلية عملها الفنية.
نبذة عن مصفاة بانياس:
تأسست عام 1975 وتتميز بموقعها الاستراتيجي على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط شمال مدينة بانياس في ريف طرطوس. وتعد ثاني أكبر مصفاة نفط في سوريا بعد مصفاة حمص، والمغذي الأساسي للبلاد بالمشتقات النفطية والوقود.
إقرأ أيضاً: شبكة تلاعب بالقطاع النفطي تلتهم مليون لتر وقود من مستودعات بانياس
إقرأ أيضاً: صراع النفوذ يضرب المؤسسة النفطية: استقالة بدوي وتصاعد التوتر بين أقطاب الحكومة