سوريا وألمانيا تستكملان اتفاق النقل الجوي.. خطوات تمهيدية لعودة الرحلات المباشرة

اعتبرت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا أن توقيع اتفاقية النقل الجوي مع ألمانيا يشكل مرحلة جديدة في مسار التعاون بين البلدين في قطاع الطيران، ويؤسس لاستكمال الإجراءات القانونية والفنية اللازمة تمهيداً لإعادة تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بعد سنوات من التوقف.

وقال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، إن الاتفاقية التي وُقعت في قصر تشرين بدمشق تمثل استكمالاً للإطار القانوني والتنظيمي الذي ينظم حركة النقل الجوي بين سوريا وألمانيا، بعد فترة طويلة من غياب الترتيبات الرسمية التي تحكم هذا القطاع.

استكمال الإجراءات التشغيلية

وأوضح الحصري، في منشور عبر منصة “X”، أن توقيع الاتفاقية يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل الفني والإجرائي، والتي تتضمن اعتماد شركات الطيران، ودراسة طلبات التشغيل، واستكمال التنسيق بين الجهات المختصة في البلدين، تمهيداً لتفعيل بنود الاتفاقية على أرض الواقع.

وأضاف أن الهيئة السورية للطيران المدني تدرس حالياً طلبات تقدمت بها ثلاث شركات طيران ألمانية لتسيير رحلات إلى سوريا، في الوقت الذي ينظر فيه الجانب الألماني بطلبات تعيين الناقلات الجوية السورية، ضمن التحضيرات اللازمة لإطلاق حركة الطيران بين البلدين.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي استعداداً لبدء تنفيذ الاتفاقية بعد الموعد المتوقع لرفع الحظر في السابع والعشرين من الشهر الجاري.

تسهيل السفر ودعم التعاون

ورأى الحصري أن استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين سوريا وألمانيا من شأنه أن يسهم في تسهيل تنقل السوريين المقيمين في ألمانيا، إلى جانب دعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية، وتعزيز التواصل بين البلدين في مختلف المجالات.

كما اعتبر أن إعادة تنظيم حركة النقل الجوي تمثل إحدى الخطوات التي يمكن أن تساهم في تنشيط حركة الأعمال والتبادل التجاري، إضافة إلى تسهيل حركة الوفود الرسمية ورجال الأعمال والزوار.

توقيع الاتفاقية في دمشق

وكان معاون رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، سامح عرابي، ووزير الدولة في وزارة الخارجية الألمانية، غيزا أندرياس فون غاير، قد وقعا الاتفاقية النهائية للنقل الجوي بين سوريا وألمانيا، بالتزامن مع انطلاق أعمال الدورة الأولى للجنة السورية-الألمانية المشتركة.

وتهدف اللجنة، بحسب ما أُعلن، إلى بحث آفاق التعاون الثنائي في عدد من القطاعات الحيوية، ووضع آليات لمتابعة تنفيذ التفاهمات التي يتم التوصل إليها بين الجانبين.

وفي السياق ذاته، وقع الطرفان إعلان تشكيل اللجنة السورية-الألمانية المشتركة، لتكون إطاراً مؤسسياً يعنى بمتابعة ملفات التعاون المشترك وتعزيز العلاقات الثنائية بين دمشق وبرلين في المجالات المختلفة.

تحركات لتطوير قطاع الطيران

ويأتي توقيع الاتفاقية مع ألمانيا بعد أيام من إعلان الهيئة العامة للطيران المدني عن توقيع ثلاث اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع شركاء فرنسيين، برعاية الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قصر الشعب بدمشق.

وأوضح الحصري حينها أن الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفرنسي شملت مجالات التنظيم، والملاحة الجوية، والشحن الجوي، مشيراً إلى أنها تندرج ضمن خطة تهدف إلى إعادة تأهيل وتحديث قطاع الطيران المدني في سوريا، وتعزيز بنيته التنظيمية والتشغيلية.

وتعكس هذه الخطوات، وفق تصريحات مسؤولي الهيئة، توجهاً نحو توسيع التعاون الدولي في قطاع الطيران المدني، من خلال استكمال الأطر القانونية والفنية مع عدد من الدول، بما يتيح استئناف حركة النقل الجوي وفق الإجراءات والمعايير المعتمدة.

اقرأ أيضاً:المانيا تكشف الحقيقة: 40 ألف سوري مخالف لا 215 ألفاً

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.