مقتل 3 مدنيين بانفجار لغم أرضي في ريف حماة وتحذيرات من مخلفات الحرب في سوريا

قُتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، مساء الاثنين 13 نيسان، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في منطقة تل سلمة في ريف حماة الشرقي، في حادثة جديدة تسلط الضوء على مخاطر الألغام في سوريا.

وبحسب مصادر محلية، وقع الانفجار أثناء مرور العائلة، المنحدرة من عشيرة “الشريف” والنازحة من مدينة حماة، بسيارة من نوع “هونداي بيك آب” بالقرب من مخيمهم المؤقت، حيث كانوا يعملون في جمع الكمأة.

ضحايا الانفجار في ريف حماة:

أسفر الانفجار عن مقتل ثلاثة أشخاص على الفور، وهم طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات وسيدتان، فيما نجا شاب واحد من الحادث لكنه أصيب بجروح خطيرة أدت إلى بتر في أطرافه، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأكدت إدارة مستشفى حماة الوطني استقبال الضحايا، حيث وصل القتلى وهم في حالة وفاة، بينما يخضع المصاب للعناية المركزة وسط مراقبة طبية مكثفة.

تحذيرات من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب:

جددت الجهات الطبية تحذيراتها للأهالي من الاقتراب من المناطق التي شهدت عمليات عسكرية سابقة، خاصة مع تزايد حوادث انفجار الألغام أثناء البحث عن الكمأة، داعية إلى الإبلاغ عن أي أجسام مشبوهة لتجنب وقوع مزيد من الضحايا.

حوادث مشابهة في حماة:

تأتي هذه الحادثة بعد أيام من انفجار مماثل في ريف حماة الشرقي، أدى إلى مقتل طفلين أثناء رعي الأغنام، إثر عبثهما بمخلفات حربية عنقودية في منطقة جبل البلعاس.

إحصائيات أممية مقلقة:

تتزامن هذه الحوادث مع تحذيرات متزايدة من المنظمات الدولية، حيث أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) بتسجيل أكثر من 900 إصابة بين المدنيين منذ ديسمبر 2024، بينها مئات الوفيات، مع نسبة كبيرة من الأطفال.

كما أكدت تقارير “يونيسف” و”هيومن رايتس ووتش” أن سوريا تعد من أكثر الدول تلوثًا بالألغام، محذرة من استمرار الخطر على المدنيين، خصوصًا العائدين إلى مناطقهم.

خلاصة:
تعكس هذه الحوادث استمرار التهديد الذي تشكله الألغام ومخلفات الحرب في سوريا، في ظل بطء عمليات الإزالة وضعف التوعية، ما يجعل آلاف المدنيين، وخاصة الأطفال، عرضة لما يُعرف بـ”الموت الصامت”.

إقرأ أيضاً: ضحايا الألغام في سوريا يسجّلون رقماً قياسياً: أكثر من 1500 ضحية

إقرأ أيضاً: يونيسف تطلق صرخة تحذير: أطفال سوريا في مواجهة الموت الصامت

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.