ابتزاز مالي يلاحق كرد منبج: 10 آلاف دولار ثمناً لاستعادة منازلهم من “السمسرة القضائية”
كشفت مصادر أهلية في ريف حلب الشرقي عن تصاعد حدة الشكاوى بين المدنيين من أبناء المكون الكردي الذين غادروا مدينة منبج عقب سقوط النظام السوري السابق ودخول فصائل “الجيش الوطني” المدعومة من تركيا حيث يواجه العائدون منهم شبكات ابتزاز مالي منظمة تفرض مبالغ طائلة مقابل استرداد ممتلكاتهم العقارية المسلوبة.
سوق السمسرة والمسارات القانونية
أوضحت المصادر ذاتها أن هؤلاء المدنيين يقعون ضحية لعمليات استغلال يقوم بها سماسرة على صلة وثيقة بجهات قضائية في المنطقة إذ يطالب هؤلاء الوسطاء بمبالغ مالية ضخمة تصل في بعض الحالات إلى 10 آلاف دولار أمريكي مقابل تسهيل الإجراءات القانونية التي تضمن للأهالي استرجاع بيوتهم التي استولى عليها آخرون أو تم وضع اليد عليها خلال الفترات الماضية.
استهداف النازحين ومنتسبي “قسد” السابقين
يؤكد المتضررون أن هذه الممارسات تستهدف بشكل مباشر النازحين أو الأشخاص الذين كانوا ينتسبون سابقاً لصفوف قوات سوريا الديمقراطية حيث يتم استغلال وضعهم القانوني الهش للضغط عليهم مالياً
ووفقاً للبيانات الميدانية فإن نحو 25 ألف مدني من المكون الكردي كانوا قد اضطروا لمغادرة مدينة منبج إبان العمليات العسكرية بحثاً عن مناطق أكثر أماناً قبل أن تبدأ لاحقاً محاولات العودة التدريجية التي اصطدمت بواقع أمني وقانوني معقد يهدد حقوقهم في الملكية.
تحديات العودة في ظل الاستقرار النسبي
رغم الهدوء الأمني النسبي الذي شهدته المنطقة مؤخراً إلا أن تحديات استعادة الممتلكات تظل العائق الأكبر أمام عودة الأهالي المهجرين في ظل غياب الرقابة الحقيقية على المؤسسات القضائية وتفشي ظاهرة المحسوبيات والابتزاز التي حولت حقوق المواطنين الأساسية إلى سلعة خاضعة للمساومة المالية والسياسية.
اقرأ أيضاً:شروط تركيا الثلاثة للمغادرة من الشمال السوري
اقرأ أيضاً:تصاعد الاعتقالات ضد المكون الكردي في الرقة: استيلاء على أراضٍ واتهامات بمخالفة اتفاق الاندماج