تصاعد الاعتقالات ضد المكون الكردي في الرقة: استيلاء على أراضٍ واتهامات بمخالفة اتفاق الاندماج
شهدت مدينة الرقة وريفها خلال الأسبوع الجاري حملة مداهمات واعتقالات واسعة شنتها أجهزة أمنية تابعة للحكومة السورية الانتقالية، استهدفت 15 شخصاً من السكان الكرد. وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف حقوقية من استهداف ممنهج للمكون الكردي وتصاعد التوترات التي تهدد “اتفاق الاندماج” الموقع بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
مداهمة قرية “جنيف”: اعتقال مزارعين والاستيلاء على محاصيلهم
في ريف الرقة، وتحديداً في قرية “جنيف” (التابعة لعشيرة الشيخان الكردية)، نفذت قوات الأمن العام التابعة لوزارة الدفاع حملة أمنية أسفرت عن اعتقال 10 مزارعين. وبحسب مصادر محلية، جرت العملية أثناء تحضير الأهالي لموسم الحصاد، وتخللتها التجاوزات التالية:
-
الاستيلاء على الأراضي: تمت مصادرة الأراضي الزراعية بذريعة أنها “أملاك دولة”، رغم امتلاك أصحابها وثائق ملكية رسمية.
-
تهم كيدية: جاءت الاعتقالات بعد تقديم الأهالي شكوى ضد محاولات منعهم من زراعة أرضهم، ليرد الأمن العام باعتقالهم بتهمة “الانتماء لخلايا قسد”.
-
سوء المعاملة: أفادت التقارير بتعرض المعتقلين للضرب والإهانة ونقلهم بطريقة غير إنسانية، مما دفع عائلات أخرى للنزوح خوفاً من الملاحقة.
حملة أمنية داخل مدينة الرقة تطال محامين ومدنيين
بالتزامن مع أحداث الريف، شهدت مدينة الرقة حملة أخرى استهدفت 5 مدنيين أكراد بتهمة التعامل مع “قسد”. وأفاد مصدر خاص لـ “الحل نت” بأسماء المعتقلين وهم:
-
المحامي إياد كيتكاني.
-
فتحي مسلم.
-
هوكر مامد شيخو.
-
رضوان إبراهيم (عنصر سابق أجرى تسوية).
-
شخص يدعى فريد.
وأكدت المصادر أن معظم المعتقلين ليس لديهم أي صلة حالية بالتنظيمات العسكرية، مشيرة إلى أن تحركات السيارات الأمنية “المجهولة” (بلا لوحات تعريفية) تسببت في حالة من الذعر بين السكان في الأحياء الكردية.
خرق اتفاق الاندماج والمخاوف السياسية
تثير هذه الاعتقالات تساؤلات كبرى حول مصير اتفاق الاندماج الموقع بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي ينص صراحة على حظر اعتقال المنتسبين السابقين أو الحاليين لـ “قسد”. ويرى مراقبون أن مشاركة عناصر فصائل كانت مرتبطة سابقاً بتركيا في هذه المداهمات يعكس عدم تجانس داخل القوات الحكومية الجديدة، ويهدد السلم الأهلي في المنطقة.
حتى اللحظة، لم يصدر أي توضيح رسمي من الحكومة الانتقالية بشأن مصير المعتقلين الـ 15 أو الجهات الأمنية المحددة التي تتولى التحقيق معهم، في ظل غياب الرقابة القانونية الواضحة.
إقرأ أيضاً: تقرير حقوقي: انتهاكات عفرين مستمرة منذ 2018 رغم التغيير السياسي في سوريا
إقرأ أيضاً: تقرير حقوقي يوثق انتهاكات بحق مدنيين أكراد في حلب خلال عمليات يناير 2026