ألف شخص يوميا.. إغلاق المدارس يرفع معدل العودة الطوعية للسوريين من تركيا

تشهد حركة العودة الطوعية للاجئين السوريين المقيمين تحت بند الحماية المؤقتة في تركيا تصاعدًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة حيث يقدر معدل العائدين يوميًا بنحو ألف شخص عبر المنافذ الحدودية ومنها منفذ باب السلامة شمالي حلب

وربط وزير الداخلية التركي مصطفى شفتشي هذا الارتفاع بإغلاق المدارس وانتهاء العام الدراسي متوقعًا زيادة هذه الأعداد مستقبلاً مع استمرار تحسن الظروف الأمنية والمعيشية داخل الأراضي السورية

أرقام وإحصائيات حركة اللجوء والعودة

كشف الوزير التركي أن إجمالي السوريين الذين عادوا طوعًا إلى بلادهم منذ عام 2016 بلغ نحو 1.5 مليون شخص وسجلت الفترة التي تلت سقوط النظام السوري السابق في 8 كانون الأول 2024 عودة 710 آلاف مواطن

وفي المقابل تشير أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة الهجرة التركية في مطلع تموز الحالي إلى أن عدد السوريين المتبقين تحت بند الحماية المؤقتة يبلغ 2,251,509 أشخاص بعد أن كان هذا الرقم يقارب الثلاثة ملايين

ونوهت المصادر بأن الانخفاض التدريجي جاء نتيجة التغير الجذري في الوضع السياسي السوري وتوقف العمليات العسكرية

تسهيلات حكومية ودبلوماسية لدعم العائدين

ترافق التزايد في حركة العودة مع تقديم تسهيلات ملموسة من الجانب السوري حيث سمحت الحكومة السورية للعائدين طوعًا بنقل أثاثهم وممتلكاتهم الشخصية دون فرض أي ضرائب جمركية ومن جهتها ساهمت القنصلية السورية في تخفيف الأعباء المالية عبر منح ورقة العبور المؤقتة مجانًا بعد أن كانت تكلفتها السابقة تبلغ 25 دولارًا

ورغم هذه التسهيلات لا يزال قطاع من السوريين في تركيا يتردد في اتخاذ قرار العودة نتيجة هواجس اقتصادية وتنموية ترتبط بضعف حركة إعادة الإعمار ونقص الخدمات الأساسية فضلاً عن ارتباطاتهم بفرص العمل والدراسة في بلد اللجوء

تحولات سياسة الهجرة التركية ومستقبل الملف

تعد تركيا المستضيف الأكبر للاجئين السوريين منذ اندلاع الحراك الشعبي عام 2011 وبلغت أعدادهم ذروتها بقرابة أربعة ملايين لاجئ إبان التصعيد العسكري عامي 2013 و2014 قبل أن تتراجع الأرقام نتيجة الهجرة نحو أوروبا وتغيير السياسات التركية

وأوضح وزير الداخلية أن بلاده تتبع سياسة حازمة ومتوازنة قائمة على القانون تجمع بين دعم المظلومين والحفاظ على الأمن العام

وكانت تركيا قد شهدت سابقًا تضييقًا على اللاجئين بضغط من أحزاب المعارضة شمل حملات ترحيل وقيودًا على السكن والتنقل إلا أن الفترة الأخيرة شهدت تراجعًا في هذه الإجراءات وسط وعود رسمية بانفراجات قريبة ونقاشات حول إمكانية السماح للعائدين طوعًا بزيارة تركيا مستقبلاً دون صدور قرار رسمي حتى الآن.

 

اقرأ أيضاً:توتر طائفي في السكن الجامعي بدمشق.. شهادات صادمة عن اعتداءات تطال الطلاب

اقرأ أيضاً:14 ألف طالب في السويداء يترقبون مصيرهم التعليمي بعد انتهاء الامتحانات العامة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.