آثار تدمر في خطر: نداء استغاثة لإنقاذ “لؤلؤة البادية” من شبكات التنقيب غير الشرعي
تواجه مدينة تدمر الأثرية بريف حمص الشرقي، المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، تهديداً وجودياً غير مسبوق نتيجة تصاعد عمليات التنقيب غير الشرعي، وسط تحذيرات من ناشطين وخبراء آثار من ضياع ما تبقى من هذا الإرث الحضاري السوري.
أرقام صادمة: انهيار منظومة الحماية
كشف ناشطون عن تراجع حاد في أعداد الكوادر المخصصة لحماية الموقع الأثري الشاسع، حيث تُظهر الإحصائيات فجوة مرعبة في الرقابة:
-
قبل عام 2011: كان يشرف على الموقع 118 موظفاً وحارساً وفنياً.
-
الوضع الحالي (2026): يقتصر الكادر على 3 موظفين فقط (إداريين وفنيين) وحارسين اثنين.
تغول شبكات التهريب والتنقيب الليلي
أكدت التقارير الواردة من تدمر أن ضعف الإمكانات اللوجستية وهشاشة الواقع الأمني حوّلت المدينة التاريخية إلى صيد سهل لشبكات منظمة تنشط في:
-
الحفر الليلي: استهداف المدافن التاريخية والمواقع غير المكتشفة.
-
التهريب الدولي: نقل القطع الأثرية المنهوبة عبر الحدود السورية.
-
تخريب الهوية: طمس المعالم الأثرية نتيجة الحفر العشوائي وغير العلمي.
الواقع الميداني: 5 أشخاص فقط مكلفون بحماية مدينة أثرية تمتد على مساحات شاسعة في قلب البادية، وهو عدد “غير كافٍ إطلاقاً” وفقاً لخبراء التراث.
مطالب عاجلة للحكومة السورية والجهات الدولية
وجّه المهتمون بالتراث الثقافي جملة من المطالب الضرورية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه:
-
زيادة الكادر البشري: ضرورة إعادة هيكلة منظومة الحماية وتوظيف أبناء المنطقة تحت إشراف مختصين.
-
التكنولوجيا الحديثة: استخدام الطائرات المسيّرة (Drones) والكاميرات الحرارية لمراقبة المواقع البعيدة.
-
الدعم اللوجستي: تأمين وسائل النقل والاتصال اللازمة للموظفين الميدانيين.
-
تحرك دولي: مطالبة اليونسكو والمنظمات الأممية بالتدخل لدعم مديرية الآثار والمتاحف السورية في جهود الترميم والحماية.
إقرأ أيضاً: دمشق القديمة بين مطرقة التنقيب وسندان الأرشيف العثماني: أزمة ملكيات تثير الذعر
إقرأ أيضاً: اتهامات بنهب منظم: خبراء أتراك وقوات الأمن العام ينقبون عن الآثار في ريف منبج وحلب