اتهامات بـ “نهب منظم”: خبراء أتراك وقوات الأمن العام ينقبون عن الآثار في ريف منبج وحلب
أفادت مصادر محلية وشهود عيان عن تصاعد عمليات التنقيب غير القانوني عن الآثار في مناطق بريف حلب الشرقي ومنبج، حيث وصلت مجموعات تابعة لـ الأمن العام برفقة خبراء واستخبارات تركية إلى عدة مواقع تاريخية، وسط اتهامات من الأهالي بممارسة عمليات نهب ممنهج للكنوز التاريخية السورية.
خريطة عمليات التنقيب: من منبج إلى تل عرن
وبحسب المرصد السوري، شملت التحركات الميدانية التي رُصدت خلال الأيام القليلة الماضية المناطق التالية:
-
ريف منبج: قرية جبل حمام، ومناطق خفسة وطريق جرابلس، حيث بدأت أعمال حفر مكثفة.
-
بلدة تل عرن: شهدت دخول قوة عسكرية قوامها 250 عنصراً فرضت طوقاً أمنياً حول “التل الأثري” في البلدة ذات الغالبية الكردية.
أجهزة حديثة وصناديق “مجهولة”
أكد سكان محليون استخدام الجهات المنقبة لأجهزة استشعار متطورة مخصصة للكشف عن المعادن والذهب. وأشارت التقارير إلى أن العمليات في تل عرن استمرت لساعات طويلة، وانتهت بإخراج صناديق مغلقة يُعتقد أنها تحتوي على قطع أثرية نادرة، جرى نقلها تحت حماية أمنية مشددة.
انتهاكات بحق المدنيين وطرد للأهالي
ترافقت أعمال التنقيب مع إجراءات تعسفية بحق سكان المناطق المجاورة، شملت:
-
إطلاق النار في الهواء لتفريق التجمعات ومنع اقتراب المدنيين من المواقع الأثرية.
-
طرد بعض السكان من محيط منازلهم القريبة من مواقع الحفر.
-
توجيه إهانات لفظية للأهالي الذين حاولوا الاعتراض على استباحة المواقع التاريخية.
مطالبات بفتح تحقيق دولي
عبّر أهالي ريف حلب الشرقي عن غضبهم إزاء محاولات “طمس الهوية التاريخية للمنطقة”، مطالبين المنظمات الدولية والجهات الحقوقية بفتح تحقيق عاجل في هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عن نهب الآثار السورية وحماية المواقع التي تُعد ملكاً للأجيال القادمة.
إقرأ أيضاً: دمشق القديمة بين مطرقة التنقيب وسندان الأرشيف العثماني: أزمة ملكيات تثير الذعر
إقرأ أيضاً: من درعا إلى دمشق.. شبكات تهريب الآثار تنشط في الجنوب السوري