إضراب طلابي شامل يهز جامعة اللاذقية احتجاجاً على اختطاف الطالبة بتول
تشهد جامعة اللاذقية والسكن الجامعي التابع لها حالة من الغليان الشعبي والطلابي، حيث أعلن الطلاب إضراباً شاملاً وغير مسبوق هو الأول من نوعه منذ سنوات. يأتي هذا التحرك رداً على تصاعد ظاهرة الاختطاف وانعدام الأمان داخل الحرم الجامعي، والتي كانت آخر ضحاياها الطالبة بتول علوش.
تفاصيل إضراب جامعة اللاذقية: نسبة مشاركة تتجاوز 90%
أفادت مصادر من داخل الحرم الجامعي أن الإضراب حقق استجابة واسعة جداً، حيث امتنع الطلاب عن الدوام والمحاضرات تعبيراً عن غضبهم:
-
نسبة المشاركة: تجاوزت نسبة الانخراط في الإضراب 90% من إجمالي الطلاب حتى ساعات المساء.
-
التضامن النسائي: أعلنت الطالبات (المقيمات وغير المقيمات) مشاركة كاملة تحت شعار “كلنا بتول”، تعبيراً عن وحدة المصير في مواجهة التهديدات الأمنية.
-
إخلاء السكن: رُصدت حركة انسحاب لافتة للطلاب من الوحدات السكنية نتيجة شعور عارم بفقدان الأمان.
قضية الطالبة بتول علوش: الصرخة التي حركت الشارع الطلابي
تحولت قضية بتول علوش إلى رمز لمعاناة الطلاب في سوريا، بعد ظهور ذويها في مقاطع فيديو مؤثرة طالبوا فيها بالتدخل الفوري لإنقاذ ابنتهم.
“حياتها وأمنها في خطر، وحالتها مزرية”.. كانت هذه كلمات عائلة بتول بعد لقائهم بها، مما أشعل فتيل الاحتجاجات داخل السكن الجامعي الذي بات يفتقر للحد الأدنى من الحماية.
دوافع التحرك الطلابي: التعليم تحت التهديد
يرى المشاركون في الإضراب أن تحركهم ليس مجرد احتجاج أكاديمي، بل هو رسالة وطنية تهدف إلى:
-
رفض واقع الخوف: التأكيد على أن السكن الجامعي يجب أن يكون ملاذاً آمناً للعلم، لا ساحة للاعتداءات والاختطاف.
-
المطالبة بالتحرك الرسمي: توجيه نداء عاجل للجهات المعنية بضرورة تأمين الجامعات وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات.
-
الضغط الشعبي: استخدام الإضراب كوسيلة ضغط لإعادة بتول علوش سالمة إلى ذويها ومقاعد دراستها.
تداعيات الأزمة على الواقع التعليمي في سوريا
يعكس ما يحدث في جامعة اللاذقية اليوم أزمة أعمق تتعلق بالحق في التعليم والحياة الآمنة. فخلو الوحدات السكنية وانسحاب الشباب يعطي مؤشراً خطيراً على اهتزاز الثقة بالمؤسسات التعليمية كبيئة آمنة، مما قد يهدد المستقبل الدراسي لآلاف الطلاب.
يبقى الطلاب والأهالي في حالة ترقب شديد، وسط دعوات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي لتوسيع دائرة التضامن حتى تحقيق الأمان الكامل لكل طالب وطالبة في سوريا.
إقرأ أيضاً: عائلة بتول علوش تخرج عن صمتها: ابنتنا خُطفت وتعرضت للسبي ونطالب بإعادتها فوراً
إقرأ أيضاً: اختفاء الطفلة مريم فائز سلطان في حي المزة 86 بدمشق: مناشدات لكشف مصيرها