تحقيق يكشف تورط نجل مستشار الشرع في شبكة احتيال تحت غطاء “الذكاء الاصطناعي”
كشف تحقيق استقصائي أجرته منصة “تأكّد” عن تورط “مصعب أحمد موفق زيدان” نجل مستشار الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في إدارة والترويج لمنصة “Go AI” التي تقدم نفسها كمنظومة تعليمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تداول العملات بينما تخفي خلفها شبكة احتيال هرمي منظمة تستهدف الضحايا بوعود الربح السريع.
واجهة تعليمية وشبكات تجنيد وهمية
أوضح التحقيق أن منصة “Go AI” تعتمد نموذج عمل يرتكز ظاهرياً على بيع باقات تعليمية لكنها في الجوهر تدير شبكة تجنيد واسعة النطاق يتحول فيها المشترك من متداول يبحث عن المعرفة إلى أداة لاستقطاب ضحايا جدد لتجنب خسارة أمواله.
وبينت المراجعة الفنية لأرقام الهواتف والعناوين التي تستخدمها المنصة ادعاءات كاذبة حول ترخيصها في الولايات المتحدة إذ تبين أنها شركة وهمية ترتبط بكيانات مشبوهة مثل شركة “Game Changers” والمنظومة الأم “I Genius” التي تلاحقها قرارات قضائية وتحذيرات رسمية في دول عدة منها بولندا ونيوزيلندا وكندا.
دور مصعب زيدان واستغلال النفوذ السياسي
وفقاً لشهادة مشارك سابق في نشاط “I Genius” فإن مصعب زيدان كان يشغل رتبة “سفير” في “Game Changers” ويتقاضى عمولة مباشرة قدرها 25 دولاراً عن كل عضو جديد ينجح في استقطابه للمنظومة.
ويستغل زيدان صفته كشريك مؤسس في “Go AI” وحضوره الاجتماعي لاستعراض لقاءات مع مسؤولين سوريين رفيعي المستوى عبر منصة “إنستغرام” بهدف كسب الثقة والترويج لشبكته التجارية حيث نشر صورة له من القصر الجمهوري مع الرئيس الانتقالي “أحمد الشرع” مدعياً أن الأخير أبدى ارتياحه لعمله في مجال التداول والعملات الرقمية بل وطرح فكرة إطلاق عملة رقمية سورية رسمية.
آليات استدراج الضحايا والاشتراطات المالية
يشترط زيدان على الراغبين في الانضمام لشبكته توفر رأس مال لا يقل عن 1500 دولار وقد رصد التحقيق منشورات له توثق لقاءات مع وزير المالية “محمد يسر برنية” وحاكم المصرف المركزي “عبد القادر حصرية” في فندق “فور سيزونز” خلال شهر رمضان الماضي لتعزيز موقفه الترويجي.
وتحدث ضحايا من سوريا ولبنان عن تفاصيل عملية الاحتيال حيث يُجبر المشترك على دفع 1700 دولار كرسم دخول بالإضافة إلى اشتراك شهري قدره 170 دولاراً ليجد نفسه لاحقاً أمام خيارين إما تقبل خسارة أمواله أو التحول إلى “مدرب” يستقطب مشتركين جدد مقابل عمولة قدرها 200 دولار عن كل باقة مباعة.
غياب المقرات الرسمية والتهرب القانوني
أكد أحد الضحايا اللبنانيين أن المنصة كيان احتيالي يعتمد كلياً على الترويج بدلاً من التعليم الحقيقي وعند محاولته التوقف عن الدفع والمطالبة باسترداد أمواله تعرض للحظر النهائي من قبل منسقي الشركة وحُذفت كافة سجلات المحادثات.
وفي سياق متصل تواصل معدو التحقيق مع مروج للشبكة داخل سوريا حيث طلب دفع المبالغ عبر حساب على خدمة “شام كاش” مؤكداً عدم وجود مقر رسمي للشركة في البلاد ورفض الكشف عن أسماء الإدارة المسؤولة عنها مما يعيد للأذهان قضايا “التسويق الهرمي” السابقة مثل “كويست نت” التي أدت لملاحقات قضائية بتهم الاحتيال والترويج لمشاريع مخالفة للقانون.
اقرأ أيضاً:رأفت حسن… شقيق وزير الخارجية في واجهة الإعلان ومخاوف متصاعدة من “حكم العائلة” في سوريا
اقرأ أيضاً:أحمد الشرع يصدر مراسيم بتعيينات جديدة: الأعمى وزعرور والسويدان في مناصب عليا