حمص تفرض رسوماً على المواقف.. هل سبقت الجباية تنفيذ الالتزامات؟

بدأ مجلس مدينة حمص تطبيق نظام المواقف المأجورة في الوسط التجاري للمدينة، محدداً بدل الوقوف بـ20 ليرة سورية جديدة لكل ساعة، بموجب القرار رقم 1218 لعام 2026، في خطوة تهدف إلى تنظيم استخدام المواقف والحد من الازدحام المروري في المناطق التجارية.

وأوضح مجلس مدينة حمص، في منشور عبر صفحته على “فيسبوك” أن النظام يشمل مجموعة من الشوارع والساحات الرئيسية، من بينها شارع القوتلي، وشارع الوليد، وشارع ابن خلدون، وشارع سعد الدولة، وشارع هاشم بن عبد الملك، وشارع عبد المنعم رياض، وشارع حافظ إبراهيم، وشارع أحمد شوقي، وشارع عبد الحميد الدروبي.

كما يشمل التطبيق شارع الحميدية الرئيسي وتفرعاته، وسوق الناعورة، وساحة الأندلس، وشارع هاشم الأتاسي، وشارع باب هود الرئيسي، إضافة إلى ساحة المحافظة.

ساعات العمل في المواقف المأجورة

وبحسب القرار، يبدأ احتساب بدل الوقوف من الساعة التاسعة صباحاً وحتى التاسعة مساءً خلال التوقيت الشتوي، فيما تمتد ساعات العمل من التاسعة صباحاً حتى العاشرة مساءً خلال التوقيت الصيفي.

وخلال شهر رمضان المبارك والأعياد، يستمر العمل بالمواقف المأجورة حتى الساعة الحادية عشرة ليلاً.

ودعا مجلس مدينة حمص السكان إلى الالتزام بالتعليمات المنظمة للوقوف، مشيراً إلى أن الهدف من تطبيق النظام هو تنظيم استخدام المواقف وتحسين انسيابية حركة السيارات في الوسط التجاري.

ويأتي ذلك في ظل زيادة ملحوظة في أعداد المركبات داخل حمص منذ سقوط النظام بحسب ما ورد في المادة، في وقت لم تواكب البنية التحتية المرورية هذا الارتفاع خلال السنوات الماضية، الأمر الذي ساهم في تفاقم الازدحام، خصوصاً خلال ساعات الذروة.

اعتراضات على بدء الجباية

في المقابل، أثار بدء تطبيق المواقف المأجورة انتقادات تتعلق بآلية تنفيذ الاستثمار والتزامات الجهة المستثمرة. وبحسب ما ورد في المادة، فوجئ سكان المدينة صباح بدء التطبيق بتحويل المواقف إلى مأجورة مقابل 20 ليرة سورية جديدة للساعة، إلى جانب ما وصفته المادة بـ”إكرامية مجزية”، مع الإشارة إلى عدم وجود إعلان مسبق من المحافظة يوضح هوية الجهة التي فازت بالمزايدة أو قيمة المبلغ المستثمر.

وتتركز الاعتراضات كذلك على بدء تحصيل رسوم الوقوف قبل تنفيذ عدد من الأعمال الخدمية والتنظيمية المنصوص عليها ضمن شروط العقد المبرم مع الجهة المستثمرة.

وتتضمن الالتزامات الواردة في العقد، وفق المادة، تنفيذ أعمال تأهيل للمواقع، تشمل صيانة الحفر والقميص الأسفلتي والأرصفة والإنارة، وهي أعمال تقول المادة إنها لم تُنفذ.

كما ينص العقد على تركيب كاميرات مراقبة داخل الساحات بهدف حماية المواقع وضبط عمليات السرقة، وهو بند تشير المادة إلى عدم تنفيذه أيضاً.

ومن بين الالتزامات كذلك تنظيم حركة الدخول والخروج من المواقف، عبر تحديد أماكن الوقوف باستخدام الدهان الطرقي الفوسفوري الحراري، وتركيب المسامير العاكسة وفق الأبعاد المحددة لكل موقف، والبالغة 2.5 × 5 أمتار، بما يضمن انسيابية الحركة والحد من الاختناقات المرورية. وبحسب المادة، لم تُنفذ هذه الإجراءات حتى بدء الجباية.

ويشمل العقد أيضاً التزام الجهة المستثمرة بصيانة جميع إشارات المرور الضوئية في مدينة حمص والحفاظ عليها بحالة فنية جيدة طوال فترة الاستثمار، وهو بند تقول المادة إنه لم ينفذ كذلك.

وبذلك، تتركز الملاحظات المطروحة حول بدء تحصيل رسوم المواقف في الوقت الذي لم تكن فيه، وفق ما ورد في المادة، مجموعة من الالتزامات الخدمية والتنظيمية المنصوص عليها في عقد الاستثمار قد نُفذت.

بين تنظيم المرور والتزامات الاستثمار

ويضع بدء تطبيق النظام أمام مجلس مدينة حمص والجهة المستثمرة جانبين متلازمين، الأول يتعلق بتنظيم الوقوف في الوسط التجاري وتخفيف الضغط المروري، والثاني بمدى تنفيذ الأعمال والخدمات التي نص عليها عقد الاستثمار بالتوازي مع بدء تحصيل الرسوم.

ولم تتضمن المادة توضيحاً من محافظة حمص بشأن هوية الجهة التي فازت بالمزايدة أو قيمة الاستثمار، كما لم تورد رداً من الجهة المستثمرة على الاعتراضات المتعلقة بتنفيذ بنود العقد.

 

اقرأ أيضاً:مشروع بوليفارد النصر في حمص يفتح جدلاً حول الاستثمار وحقوق الأهالي

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.