نزيف مستمر وانفلات أمني.. 18 قتيلاً في حصيلة دامية للجرائم بسوريا خلال أسبوع

في مشهد يعكس استمرار التدهور الأمني وتنامي مظاهر العنف، شهدت الأراضي السورية خلال الأيام السبعة الممتدة بين 17 و23 تموز سلسلة من الجرائم الدموية التي طالت المدنيين في مناطق متفرقة، وسط حالة من الانفلات الأمني وتباين مستوى الضبط بين مختلف المناطق.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع 14 جريمة بواقع 10 جرائم جنائية و4 جرائم ذات طابع طائفي أسفرت عن مقتل 18 شخصاً بينهم سيدتان و4 أطفال، في حصيلة تعكس اتساع دائرة العنف وتزايد الاعتداءات التي تستهدف المدنيين سواء بدوافع جنائية أو على خلفيات طائفية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من استمرار هذا المنحى التصاعدي في ظل انتشار السلاح والإفلات من العقاب.
وتوزعت تلك الجرائم بين عمليات قتل متعمدة واعتداءات وخلافات عائلية إلى جانب جرائم حملت مؤشرات ودوافع طائفية، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الأمنية الهشة تهيئ بيئة خصبة لتكرار مثل هذه الحوادث الخطيرة.

الجرائم الجنائية

وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 10 جرائم جنائية أسفرت عن مقتل 12 شخصاً في عدد من المحافظات السورية.
وجاءت ريف دمشق في المرتبة الأولى من حيث عدد الضحايا إذ شهدت 5 جرائم أودت بحياة 5 أشخاص هم شابان في بلدة سبينة وشاب في مدينة القطيفة ورجل في سرغايا وطالب علم في مدينة داريا.
وتلتها محافظة درعا حيث وقعت جريمتان أسفرتا عن مقتل رجل في بلدة الشيخ سعد وطفلة في مدينة غباغب.
فيما سجلت كل من حمص مقتل رجل قرب معبر العريضة والرقة مقتل شاب عُثر على جثمانه في بئر مهجور وحلب مقتل رجل على خلفية خلاف عائلي في منطقة الخفسة والسويداء مقتل شابة في بلدة رحى ودير الزور مقتل طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً في بلدة الدوير بواقع جريمة واحدة أوقعت ضحية واحدة في كل محافظة.

الجرائم ذات الطابع الطائفي

وثق 4 جرائم ذات خلفية طائفية خلال الفترة ذاتها أسفرت عن مقتل 6 أشخاص من أبناء الطائفة العلوية بينهم 3 رجال وسيدة وطفلان في حوادث أثارت حالة من القلق بشأن عودة الجرائم المرتبطة بالهوية والانتماء وما قد تتركه من تداعيات على السلم الأهلي.
وتشير المعطيات إلى أن استمرار وقوع هذا النوع من الجرائم إلى جانب الجرائم الجنائية يعكس حالة الهشاشة الأمنية المستمرة في مناطق عدة من سوريا ويؤكد أن المدنيين ما زالوا يدفعون الثمن الأكبر في ظل غياب إجراءات رادعة تحد من تكرار هذه الانتهاكات.
ويجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان تأكيده على ضرورة ملاحقة مرتكبي الجرائم وتقديمهم إلى العدالة واتخاذ خطوات عملية للحد من انتشار السلاح المنفلت وتعزيز سيادة القانون بما يسهم في حماية المدنيين والحفاظ على السلم الأهلي ومنع تكرار المزيد من الجرائم التي تحصد أرواح الأبرياء.

 

اقرأ أيضاً:المرصد السوري يوثق مقتل أكثر من 13 ألف شخص منذ سقوط نظام الأسد

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.