بعد تحفظ القاهرة على مرشحها الأول.. دمشق تدفع باسم جديد لرئاسة بعثتها الدبلوماسية في مصر

في كواليس العلاقات بين دمشق – والقاهرة، يبدو أن ملف التمثيل الدبلوماسي دخل مرحلة جديدة بعد أشهر من المداولات غير المعلنة. فدمشق أعادت ترتيب أوراقها وقدّمت مرشحاً جديداً لرئاسة بعثتها في القاهرة، في خطوة تعكس رغبة متبادلة في تجاوز العقبات التي رافقت ملف السفير السوري خلال الفترة الماضية.

مرشح جديد لإحياء المسار الدبلوماسي

كشف مصدر في وزارة الخارجية السورية أن دمشق رشحت الدبلوماسي يحيى دياب سفيراً جديداً لدى مصر، خلفاً لمحمد طه الأحمد، الذي لم يحظَ بقبول الجانب المصري.

وبحسب المصدر، جاء اختيار دياب في إطار الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية وفتح المجال أمام مرحلة أكثر استقراراً في التواصل السياسي والدبلوماسي بين البلدين، مشيراً إلى أن الترشيح الجديد ينسجم مع الرغبة المشتركة في تطوير التعاون وإعادة تفعيل القنوات الرسمية بشكل كامل.

من جهته، أكد مصدر مصري أن السلطات السورية تقدمت بالفعل باسم جديد لرئاسة بعثتها الدبلوماسية في القاهرة، لافتاً إلى أن إجراءات دراسة واعتماد الترشيح تسير بصورة طبيعية، وسط مؤشرات إيجابية بشأن إنجاز الملف خلال الفترة المقبلة.

من هو يحيى دياب؟

يُعد يحيى دياب من الشخصيات التي تمتلك خبرة طويلة في العمل الدبلوماسي والإداري، إذ شغل مهام ضمن بعثات سورية في عدة عواصم بينها روما وأبو ظبي والكويت وبلغراد، كما تولّى سابقاً رئاسة اللجنة النقابية في وزارة الخارجية.

ويشغل حالياً عضوية المكتب التنفيذي ومكتب العلاقات الخارجية والدبلوماسيين في “التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية”، ويحمل إجازة في الحقوق من جامعة دمشق.

خيارات متعددة على الطاولة

وتشير المعطيات إلى أن وزارة الخارجية السورية أعدّت أكثر من خيار لشغل المنصب، ضمن مقاربة هدفت إلى تسهيل التوافق مع الجانب المصري وتسريع استكمال تشكيل البعثة الدبلوماسية.

ومن بين الأسماء التي طُرحت ضمن التشكيلة الدبلوماسية القاضي جمعة الدبيس العنزي، الذي شغل سابقاً منصب رئيس النيابة العامة في محافظة الرقة، قبل أن يعلن انشقاقه عن النظام السابق عام 2012، ويشغل لاحقاً مناصب في مؤسسات الدولة السورية الجديدة، أبرزها عضوية اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق في أحداث الساحل السوري، إضافة إلى عمله الحالي ضمن لجنة الشؤون العربية في وزارة الخارجية.

خلفية التحفظ المصري

ويأتي هذا التطور بعد تقارير تحدثت مطلع حزيران الجاري عن تحفظات مصرية على ترشيح محمد طه الأحمد سفيراً لدمشق في القاهرة، على خلفية اعتبارات مرتبطة بخلفيته السياسية، وفق مصادر مطلعة.

ورغم أن القاهرة لم تعلن موقفاً رسمياً برفض الترشيح، فإن الرسائل المتبادلة عبر القنوات الدبلوماسية دفعت دمشق إلى إعادة النظر في الاسم المطروح، وصولاً إلى تقديم مرشح جديد يبدو أنه يحظى بفرص أكبر للحصول على الموافقة الرسمية.

وبذلك، يقترب ملف التمثيل الدبلوماسي السوري في مصر من طيّ صفحة التعثر، في وقت تتجه فيه العلاقات بين البلدين نحو إعادة ترتيب مساراتها السياسية والدبلوماسية بعد سنوات من التباعد والتقلبات الإقليمية.

 

اقرأ أيضاً:تحفظات مصرية تؤجل اعتماد السفير السوري الجديد في القاهرة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.