أطباء مقيمون في ريف دمشق يلوحون بالإضراب.. 5 مطالب عاجلة أمام وزارة الصحة
يهدد أطباء مقيمون في مستشفيات ريف دمشق بتنفيذ إضراب منظم ومتدرج خلال 48 ساعة، ما لم تستجب الجهات المعنية لخمسة مطالب رئيسية تتعلق بالرواتب ونظام الدوام وسوء المعاملة داخل المؤسسات الصحية.
وجاء هذا التهديد في بيان أصدره الأطباء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن إقدامهم على هذه الخطوة جاء بعد استنفاد كل القنوات الإدارية والرسمية المتاحة لإيصال صوتهم، دون تلقي أي استجابة عملية أو اتخاذ إجراءات ملموسة تعالج الأزمات القائمة.
5 مطالب عاجلة ومهلة مدتها 48 ساعة
تتركز مطالب الأطباء المقيمين في فتح تحقيق عاجل بشأن تأخر صرف الزيادة المستحقة عن شهر حزيران/يونيو الماضي ودفعها بالتزامن مع راتب تموز/يوليو الحالي، إلى جانب معالجة الاقتطاعات والخصومات المالية التي بلغت في بعض الحالات مليون ليرة سورية.
كما يتضمن البيان دعوة صريحة لإعلان الأساس القانوني الذي أُجريت بناءً عليه هذه الخصومات، وإعادة المبالغ المقتطعة دون مسوغ قانوني، فضلاً عن إنهاء ظاهرة التأخير المتكرر في صرف الرواتب وتحديد المسؤولين عنها، مع اعتماد مواعيد زمنية ثابتة ومحددة للصرف شهرياً.

ويمتد نطاق المطالب ليشمل الجوانب الإدارية والتعامل المهني، حيث دعا البيان إلى إعادة النظر في نظام الدوام الإداري بما يتماشى مع طبيعة عمل الأطباء المقيمين والاحتياجات الفعلية للمستشفيات، ووقف كل أشكال الإساءة اللفظية والمعنوية داخل المنشآت الصحية. وطالب الأطباء بفتح التحقيقات اللازمة في شكاوى سوء المعاملة وإساءة استخدام السلطة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن هذه الممارسات.
وأوضح الكادر الطبي أن المطالب الخمسة المعلنة لا تختزل مجمل المشكلات التي يواجهونها في عملهم اليومي، إذ توجد قضايا أخرى تؤرقهم مثل ساعات العمل الطويلة وسوء ظروف الإقامة والإطعام، إلا أنهم آثروا منح الأولوية للملفات الأكثر إلحاحاً وضغطاً على معيشة الطبيب.
وشدد البيان على أن الأطباء المقيمين يواصلون أداء واجباتهم المهنية والإنسانية تجاه المرضى، معربين عن حرصهم على عدم اللجوء المباشر للخطوات التصعيدية التي قد تؤدي إلى تعطيل العمل، وهو ما دفعهم لمنح الجهات المعنية مهلة أقصاها 48 ساعة من تاريخ نشر البيان لإعلان خطوات عمل جادة.
تحذيرات من تداعيات الأزمة على القطاع الصحي
في حال انقضاء المهلة دون استجابة ملموسة، يعتزم الأطباء البدء بإجراءات قانونية ونقابية تتدرج للوصول إلى إضراب منظم، مع التأكيد على الاستمرار في تقديم خدمات الطوارئ والحالات الإسعافية العاجلة لحماية حياة المرضى.
وتأتي هذه التطورات بعد بيان سابق أصدره أطباء مقيمون في مديرية صحة ريف دمشق بتاريخ 11 تموز/يوليو الجاري، أبدوا فيه استياءهم الشديد من استمرار تأخير المستحقات والرواتب، بما فيها “الزيادة النوعية” المقررة بموجب مرسوم حكومي صدر في أيار/مايو الماضي.
وذكر الأطباء في ذلك البيان أنهم ما زالوا يتقاضون أجورهم القديمة التي لا تتجاوز 850 ألف ليرة سورية، رغم مضي ثلاثة أشهر كاملة على استحقاق الزيادة المالية المقررة.
ووصفوا استمرار هذا التأخير بأنه استنزاف غير مقبول يحملهم أعباء معيشية ضاخمة، خاصة في ظل عملهم المتواصل على مدار الساعة وفي ظروف صحية وبنائية صعبة. وطالب الكادر الطبي وقتها وزارة الصحة بالتدخل الفوري لصرف المبالغ المستحقة، محذراً من أن استمرار المماطلة يهدد استقرار الكوادر الطبية ويضاعف من حالة الإحباط المهني لديهم.
رد وزارة التعليم العالي وعود بالحل قبل نهاية الشهر
من جانبه، صرح وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي في 22 تموز/يوليو الجاري، بأن الوزارة تتابع عن كثب ملف تعويضات طلبة الدراسات العليا من الأطباء المقيمين في مستشفيات وزارتي التعليم العالي والصحة على حد سواء.
وأكد الحلبي أن التعويضات المحددة ضمن نظام الراتب المقطوع تشمل جميع الأطباء المقيمين دون أي تمييز بين العاملين في القطاعين، موضحاً أن الراتب المقطوع يبلغ 39 ألف ليرة جديدة تضاف إليها تعويضات قدرها 6,500 ليرة جديدة وفق الأنظمة والقوانين النافذة.
وأشار الوزير إلى أن قرار مجلس التعليم العالي الخاص بمعاملة الأطباء المقبولين ضمن نظام العرب والأجانب معاملة نظرائهم في الرواتب والمخصصات قد دخل حيز التنفيذ فعلياً ودون استثناءات.
وأكد الحلبي أن عمليات صرف الزيادة والمستحقات المطبقة ستبدأ بالتزامن مع رواتب الشهر الجاري وقبل يوم 30 منه لتشمل جميع المستفيدين، مع تضمين الفروقات المالية المستحقة عن شهري حزيران وتموز الماضيين.
اقرأ أيضاً:إعفاء مدير صحة درعا زياد المحاميد يثير جدلاً واسعاً.. وانتقادات من الكوادر الطبية لقرار وزارة الصحة
اقرأ أيضاً:اعتداء وحشي على الطبيب سعد قصبجي وصيدلانية في حلب.. ونقابة الأطباء تدين