دمشق تعلن تشكيل مجلس الأعمال السوري – العراقي برئاسة زهير الهزاع
أصدر وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري، الدكتور نضال الشعار، قراراً مساء الخميس، يقضي بتشكيل مجلس الأعمال السوري – العراقي، وذلك في ظل حراك حكومي متبادل يهدف إلى تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وتفعيل أطر التعاون المشترك.
تفاصيل القرار وتمثيل المجلس
أظهر القرار -الذي نشرته المعرفات الرسمية لـ “اتحاد غرف التجارة السورية”- تولي زهير الهزاع رئاسة المجلس عن الجانب السوري.
ونص القرار على اعتماد المجلس ممثلاً وحيداً للجانب السوري في العلاقة مع الجانب العراقي، وذلك وفقاً لأحكام النظام الأساسي لمجالس الأعمال السورية المشتركة.
ويأتي هذا الإعلان تزامناً مع إعلان “اتحاد غرف التجارة السورية” مطلع تشرين الثاني الجاري، عن موافقة الحكومة العراقية على تسهيل إجراءات منح تأشيرات الدخول للتجار السوريين من أصحاب الدرجات الممتازة الأولى والثانية.
وأوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية المشتركة وعضو مجلس إدارة الاتحاد، أنس البو، لوكالة الأنباء السورية “سانا” حينها، أن هذه الخطوة جاءت ثمرة للجهود والمتابعات الحثيثة التي يبذلها الاتحاد لإزالة المعوقات أمام التجار السوريين، وتيسير وصولهم إلى الأسواق الخارجية بما يعزز حركة التبادل التجاري مع العراق.
تقارب اقتصادي وسياسي متنامٍ بين دمشق وبغداد
يندرج تشكيل المجلس في سياق تحركات سورية وعراقية متسارعة لتطوير العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة، لا سيما بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى دمشق في 28 تشرين الأول الماضي، حيث التقى بالرئيس السوري، أحمد الشرع، وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون السياسي، والأمني، والاقتصادي، والتجاري.
وتصدرت الملفات الاقتصادية جدول مباحثات الجانبين، وشملت:
زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
التعاون في مجال الطاقة وإمكانية تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية.
تطوير القطاع الزراعي وتحقيق التكامل الاقتصادي المنشود.
الشرع: الاقتصاد بوابة لشراكة استراتيجية مستدامة
في سياق متصل، شدد الرئيس أحمد الشرع -في مقابلة مع قناة “دجلة” العراقية في وقت سابق من تشرين الأول الماضي- على ضرورة بناء العلاقات بين سوريا والعراق على أسس صلبة قوامها المصالح والروابط المشتركة.
وأكد الشرع أن هذه الروابط، وفي مقدمتها الاقتصاد، والأمن، والمياه، والمعابر الحدودية، والتنمية، والزراعة، يجب أن تُقدَّم على أي سياسات مزاجية، وأن تُبنى بصورة استراتيجية تجعل من الصعب فك ارتباطها مستقبلاً، مؤكداً أن العلاقة بين البلدين ينبغي أن تكون طبيعية إلى حد كبير ومبنية على أسس متينة وموثوقة.
اقرأ أيضاً:الاقتصاد غير الرسمي في سوريا يصل إلى 70%.. كيف يضاعف الغلاء والتضخم 5 مرات؟