مقترح أمريكي لمشروع “نهر ترامب”: خطة بمليارات الدولارات لربط الفرات بدمشق
أثارت تقارير صحفية سورية موجة من الجدل حول مشروع مائي استراتيجي ضخم تقدمت به جهات أمريكية إلى الحكومة السورية يهدف إلى إنهاء أزمة المياه في العاصمة دمشق عبر نقل مياه نهر الفرات من المنطقة الشرقية إلى قلب البلاد في خطوة وُصفت بأنها قد تغير الخارطة الزراعية والمائية في سوريا تماماً.
تفاصيل المسارات والتكلفة التقديرية
كشفت صحيفة “زمان الوصل” أن المشروع يتضمن تشييد بنية تحتية مائية عملاقة تنطلق من منطقة الميادين وصولاً إلى الغوطة الشرقية بدمشق عبر مسارين رئيسيين تمت دراستهما بدقة حيث يمتد المسار الجنوبي على طول 428 كيلومتراً بتكلفة تقديرية تصل إلى 785.4 مليون دولار مع جدول زمني للتنفيذ يستغرق 24 شهراً بينما يمتد المسار الشمالي لمسافة أطول تبلغ 481 كيلومتراً وبتكلفة تزيد عن 924 مليون دولار على أن يتم إنجازه خلال 36 شهراً من تاريخ البدء.
التقنيات المستخدمة والأهداف البيئية
تعتمد الرؤية الهندسية للمشروع وفقاً لما أورده المصدر على إنشاء محطات معالجة فائقة التطور تعمل بتقنية “التناضح العكسي” بطاقة إنتاجية ضخمة تبلغ 300 ألف متر مكعب يومياً لتوفير مياه صالحة للاستخدام الزراعي وتأمين احتياجات دمشق وريفها من المياه العذبة فضلاً عن كونه وسيلة لاستصلاح مساحات شاسعة من البادية السورية التي نخرها الجفاف والحروب المتعاقبة مع وجود خطط طموحة لإعادة تغذية المياه الجوفية المتهالكة في المنطقة.
الحساسية السياسية وتعديل التسمية
أشارت المصادر إلى أن الجانب السوري ورغم إبداء اهتمامه الجدي ودراسته للمقترح الأمريكي فقد تحفظ على التسمية المقترحة للمشروع وهي “نهر ترامب” حيث طالبت الجهات السورية بتغيير الاسم ليصبح “النهضة الخضراء” بما يتماشى مع الطابع التنموي للمشروع بعيداً عن الدلالات السياسية المباشرة لاسم الرئيس الأمريكي خاصة وأن المخطط يلحظ في مراحله التنفيذية ضرورة حماية المواقع الأثرية التاريخية في مدينة تدمر التي سيمر المشروع بالقرب منها.
غموض رسمي وترقب للمستقبل
بالرغم من التفاصيل الدقيقة التي أوردها تقرير صحيفة “زمان الوصل” إلا أن الصمت الرسمي لا يزال يخيم على المشهد حيث لم يصدر حتى اللحظة أي تأكيد أو نفي قاطع من الحكومة السورية أو من الإدارة الأمريكية حول تفاصيل هذا المقترح أو مستوى التفاهمات الحاصلة بشأنه مما يضع المشروع في خانة التكهنات الكبرى بانتظار إعلان رسمي يحدد مصير هذه الخطة المليارية ومدى إمكانية تطبيقها على أرض الواقع في ظل الظروف السياسية الراهنة.
اقرأ أيضاً:إطلاق مشروع “ذا بومنت دمشق” لتعزيز السياحة والاستثمار في العاصمة
اقرأ أيضاً:المدن: هل تنجح لجان مكافحة الكسب غير المشروع في استرجاع ثروات السوريين؟