المرصد السوري يوثق مقتل 1462 شخصاً منذ مطلع 2026
أصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان تقريراً مفصلاً يكشف فيه عن استمرار تصاعد الخسائر البشرية في سوريا منذ بداية العام الجاري 2026 حيث تعكس المعطيات الميدانية واقعاً مأساوياً يتسم بتدهور البيئة الأمنية والإنسانية في مختلف المناطق السورية وتؤكد الأرقام المسجلة أن المدنيين لا يزالون يدفعون الضريبة الأكبر لهذا الاضطراب المستمر لا سيما الفئات الأكثر هشاشة من النساء والأطفال الذين يتصدرون قوائم الضحايا في ظل غياب التدابير الفعالة لحمايتهم ورغم التغيرات السياسية التي طرأت على المشهد العام مؤخراً إلا أن غياب الاستقرار الحقيقي لا يزال يشكل التحدي الأبرز أمام وقف نزيف الدماء السورية.
حصيلة ثقيلة تتوزع بين المدنيين والعسكريين
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 1462 شخصاً منذ مطلع عام 2026 وحتى المرحلة الراهنة من شهر أيار/مايو وتتوزع هذه الكلفة البشرية المرتفعة بين 833 ضحية من المدنيين و629 قتيلاً من غير المدنيين وهو ما يبرز بوضوح استمرار استهداف المناطق المأهولة واتساع رقعة العمليات العسكرية والأمنية التي لا تفرق بين الأهداف العسكرية والوجود المدني مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لخفض التصعيد ودعم المسارات التي تضمن حماية السكان من الانتهاكات اليومية المتكررة.
كانون الثاني وشباط.. بداية دامية وتصعيد قياسي
افتتح العام الحالي شهره الأول بوقع أليم حيث سجل المرصد السوري مقتل 289 شخصاً خلال شهر كانون الثاني/يناير كان من بينهم 189 مدنياً يضمون 33 امرأة و39 طفلاً فيما بلغت حصيلة غير المدنيين 100 قتيل ومع الانتقال إلى شهر شباط/فبراير
شهد المنحنى البياني للعنف قفزة هائلة سجلت أعلى حصيلة شهرية منذ مطلع العام بواقع 582 قتيلاً حيث توزعت الضحايا بين 211 مدنياً بينهم 15 سيدة و29 طفلاً بالإضافة إلى 371 من غير المدنيين في تصعيد ميداني عكس اشتداد وتيرة المواجهات وتوسع خارطة الاضطرابات الأمنية.
آذار ونيسان.. استمرار الفقد وسط تذبذب الأرقام
لم يحمل شهر آذار/مارس انفراجة حقيقية رغم التراجع النسبي في الأعداد حيث مقتل 238 شخصاً كانت الغالبية العظمى منهم من المدنيين بواقع 188 ضحية بينهم 7 نساء و21 طفلاً مقابل 50 قتيلاً من غير المدنيين
أما في شهر نيسان/أبريل فقد عاد مؤشر الموت للارتفاع مجدداً بتسجيل 246 حالة وفاة شملت 168 مدنياً من بينهم 9 نساء و34 طفلاً إلى جانب 78 قتيلاً من غير المدنيين وهو ما يؤكد أن دائرة العنف تظل في حالة دوران مستمر دون حلول جذرية تلوح في الأفق القريب.
أيار.. هدوء نسبي لا يلغي مأساوية المشهد
تشير بيانات المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر أيار/مايو الحالي إلى انخفاض الحصيلة مقارنة بالأشهر السابقة حيث تم توثيق مقتل 107 أشخاص إلا أن النسبة الأكبر ظلت من نصيب المدنيين بـ77 ضحية بينهم 3 نساء و5 أطفال مقابل 30 قتيلاً من غير المدنيين
وبناءً على هذا الواقع المتأزم يشدد المرصد السوري على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لضمان احترام القانون الدولي الإنساني ووقف كافة الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية معلناً التزامه بمواصلة رصد وتوثيق كافة التجاوزات دعماً لمسارات العدالة والمساءلة وضماناً لحق الضحايا وذويهم في الإنصاف وعدم إفلات الجناة من العقاب.
اقرأ أيضاً:الغارديان: الحكومة السورية الجديدة تحت مجهر الاتهام بـ العدالة الصورية
اقرأ أيضاً:حي السبيل بحمص: مقتل أب وابنه في هجوم مسلح