المرصد السوري: مقتل 968 شخصاً في مناطق أبناء الطائفة العلوية منذ سقوط نظام الأسد

تشهد سوريا مرحلة جديدة من الاضطرابات الأمنية والسياسية المتلاحقة عقب سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، حيث ترافق هذا التحول المفصلي مع تصاعد لافت في حوادث القتل والانتقام والتصفية الجسدية المرتكبة على خلفيات متعددة، يأتي في مقدمتها الاستهداف المباشر بناءً على الهوية والانتماء الطائفي

وتتزايد المخاوف من تنامي خطاب الكراهية والتحريض الطائفي في ظل حالة الفوضى العارمة وغياب الاستقرار، لا سيما في المحافظات التي يتواجد بها أبناء الطائفة العلوية مثل حمص وحماة واللاذقية، إذ تحولت الهوية الشخصية إلى سبب مباشر يهدد حياة المدنيين ويدفع باتجاه الانزلاق نحو العقاب الجماعي

تأتي هذه الجرائم في سياق بالغ الحساسية، حيث يلقي الإرث الثقيل لسنوات الحرب والانقسام المجتمعي بظلاله على الواقع الأمني، مما أدى إلى تفاقم حالة الانفلات والانتقام الفردي، في ظل ضعف آليات المحاسبة وغياب العدالة، الأمر الذي يترك آثارًا عميقة لدى المجتمعات المحلية ويفتح الباب أمام دوائر جديدة من العنف والثأر

حصيلة الضحايا وتوزيعها الجغرافي حسب توثيقات المرصد السوري

وفقًا للبيانات والأرقام الموثقة لدى المرصد السوري لحقوق الإنساسقالمرصد السون، فقد بلغ إجمالي عدد القتلى منذ سقوط النظام 968 شخصًا ضمن جرائم وتصفيات واستهدافات وقع جزء كبير منها على أساس الهوية والانتماء الطائفي في المحافظات المذكورة، وتتوزع الحصيلة زمنياً وجغرافياً على النحو التالي:

الفترة الممتدة من 8 كانون الأول/ديسمبر وحتى نهاية عام 2024

سجلت هذه الفترة مقتل 112 شخصًا، يتوزعون على 111 رجلًا وامرأة واحدة، وجاء توزيعهم بحسب المحافظات كالتالي:

محافظة حمص: شهدت سقوط 41 ضحية يتوزعون على 40 رجلًا وامرأة واحدة، وُثق من بينهم 35 حالة قتل تمت بشكل مباشر بسبب الانتماء الطائفي

محافظة حماة: قُتل فيها 52 رجلًا، من بينهم 47 حالة وُثقت على أنها جرائم قائمة على الانتماء الطائفي

محافظة اللاذقية: وثق المرصد مقتل 19 رجلًا، ثبت أن جميع الحالات الـ 19 وقعت على أساس طائفي

الإحصائيات الموثقة خلال عام 2025

ارتفعت الحصيلة خلال عام 2025 لتبلغ 756 قتيلًا، يتوزعون على 701 رجل و21 طفلًا و34 سيدة، قضوا جميعهم في عمليات تصفية وانتقام متفرقة، وتوزعت الأرقام على الشكل الآتي:

محافظة حمص: سجلت النسبة الأكبر بواقع 396 ضحية، يتوزعون على 362 رجلًا و23 سيدة و11 طفلًا، وكان من بين هذا الإجمالي 256 حالة وُثقت بدافع الانتماء الطائفي

محافظة حماة: بلغت الحصيلة 251 ضحية، يتوزعون على 240 رجلًا و7 سيدات و4 أطفال، من ضمنهم 157 حالة قُتلت بسبب الانتماء الطائفي

محافظة اللاذقية: سقط فيها 109 ضحايا، يتوزعون على 99 رجلًا و4 سيدات و6 أطفال، من بينهم 84 حالة جرت على أساس طائفي

حصيلة الضحايا خلال عام 2026

واصل المرصد السوري توثيق الجرائم خلال عام 2026، حيث أشار إلى مقتل 100 شخص، يتوزعون على 86 رجلًا و9 سيدات و5 أطفال، وتوزعت الجرائم على المحافظات وفق الآتي:

محافظة حمص: قُتل فيها 63 شخصًا، يتوزعون على 52 رجلًا و8 سيدات و3 أطفال

محافظة حماة: وثق المرصد سقوط 23 ضحية، يتوزعون على 22 رجلًا وطفل واحد، وكان من بين الضحايا في هذه المحافظة شخص ينتمي للديانة المسيحية

محافظة اللاذقية: سجلت مقتل 14 شخصًا، يتوزعون على 12 رجلًا وامرأة واحدة وطفل واحد

 

اقرأ أيضاً:سوريا: فوضى السلاح والاقتتال العشائري.. 13 قتيلاً خلال أول 48 ساعة من آب

اقرأ أيضاً:حملة لست شجرة: مقاطعة طائفية تهدد السلم الأهلي بسوريا

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.