تؤكد معلومات خاصة حصلت عليها شبكة “داما بوست”، أن الحكومة الانتقالية في دمشق تسعى للحصول على مسيرات من الصناعة الأوكرانية من نوعي ” Sting”، و ” Dragon “، في واحدة من صفقات التسليح بين الطرفين والتي تهدف لبناء قدرات الجيش السوري الجديد، وبحسب المعلومات فإن الصفقة مرّت بـ مرحلة موافقة “تركية – أمريكية”، على أن يتم تنفيذها خلال شهرين من الآن.
وتعد طائرة ” Sting” واحدة من الطائرات المسيرة من نوع FPV، صممها الأوكرانيون لإسقاط الذخائر الطيران المسير الذي تستخدمه روسيا خلال الحرب مع أوكرانيا، وبفضل قدرتها على الوصول إلى سرعات تتجاوز 160 كيلومتراً في الساعة، تُعد Sting وسيلة دفاعية منخفضة التكلفة ومرنة، كما تتمتع الطائراة بقدرة العالية على المناورة وأنظمة الاستهداف الدقيقة، وتصل قدرتها على اعتراض الطائرات المسيّرة في الجو بنسبة نجاح تصل إلى نحو 90%.
أما الطائرة ” Dragon “، فتستخدم في تنفيذ ضربات على الخطوط الأمامية، وبفضل قدرتها على إطلاق شحنة حرارية حارقة، تستطيع تدمير المركبات الخفيفة والمخابئ والمنشآت المُموّهة بفعالية، وتُعرف هذه الطائرة باسم Dragon نظراً لقدرتها على إشعال الحرائق، وتعمل عادة في وضع الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV) وتتمتع بدقة متناهية.
وتعتبر صفة الطائرات المسيرة الأوكرانية من أكثر الصفقات التي تتطلع لها دمشق لتطوير سلاح “الطيران المسير”، الذي أسسته أصلا بالتعاون مع خبراء أوكرانيين و أتراك خلال المراحل التي سبقت إسقاط نظام بشار الأسد، وأطلقت دمشق على اسم المسيرات التي استخدمتها في “معركة ردع العدوان”، “طائرات شاهين”، والتي تعد نسخ بدائية من الطيران المسير.
ولا توجد تقديرات لحجم الصفقة المقرر تنفيذها ضمن خطط التعاون بين البلدين في مجال التسليح، إلا أنها قد تتطور وصولاً للاعتماد على شركات الأسلحة الأوكرانية والتركية في بناء ترسانة الجيش الجديد الذي تحاول دمشق بناؤه بتمويل من قطر والسعودية، وجزء من التمويل الذاتي.
وفي سياق متصل، تشير المعلومات التي حصلت عليها “داما بوست” إلى غياب أي تحسس أو معارضة إسرائيلية تجاه هذه الصفقة، طالما أنها تحظى بضوء أخضر وموافقة أمريكية مسبقة تضمن عدم تعارضها مع حسابات تل أبيب الأمنية في المنطقة.
إقرأ أيضاً: تحقيقات ألمانية تزيح الستار عن جهاديين أوروبيين في بنية الجيش السوري الجديد
إقرأ أيضاً: الجيش السوري الجديد.. الشهادة العلمية شرط العبور نحو الرتب العسكرية