الأردن يحبط تهريب مليوني حبة كبتاغون عبر معبر جابر مع سوريا
أعلنت مديرية الأمن العام في الأردن، أمس الأحد، إحباط محاولة تهريب مليوني حبة من مخدر الكبتاغون، كانت مخبأة داخل شاحنة حاولت عبور معبر جابر الحدودي مع سوريا، المعروف باسم معبر نصيب من الجانب السوري.
وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إن كوادر إدارة مكافحة المخدرات تمكنت من ضبط الشاحنة بعد الاشتباه بها، استناداً إلى معلومات مسبقة وردت بشأنها، وذلك أثناء محاولتها دخول المعبر الحدودي.
وأوضح أن الشحنة المخدرة كانت معدّة لإعادة تهريبها إلى إحدى الدول المجاورة، مشيراً إلى أن عمليات التفتيش الدقيق للمركبة كشفت عن وجود مليوني حبة مخدرة داخل مخابئ سرية أُعدت خصيصاً لإخفاء المواد المخدرة ضمن هيكل الشاحنة.
وأضاف أن الجهات المختصة باشرت التحقيقات لكشف ملابسات القضية والجهات المتورطة فيها، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية «بترا».
تهريب المخدرات يتواصل على الحدود السورية الأردنية
يأتي إحباط محاولة تهريب الكبتاغون الجديدة في ظل استمرار التحديات الأمنية على الحدود السورية الأردنية، مع تكرار محاولات نقل المخدرات عبر المعابر والمناطق الحدودية.
وأعلن الجانبان السوري والأردني، خلال الفترة الماضية، إحباط عمليات تهريب وضبط كميات من المواد المخدرة، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من نشاط شبكات التهريب عبر الحدود المشتركة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على استمرار ملف مكافحة المخدرات بوصفه أحد أبرز الملفات الأمنية في العلاقات السورية الأردنية، ولا سيما ما يتعلق بتهريب حبوب الكبتاغون إلى دول المنطقة.
إغلاق معبر نصيب الحدودي بعد الغارات الأردنية على جنوب سوريا
وكانت السلطات السورية قد أغلقت، في 27 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، معبر نصيب الحدودي مع الأردن، المعروف باسم معبر جابر من الجانب الأردني، وعلقت حركة عبور المسافرين والشاحنات في الاتجاهين.
وجاء قرار الإغلاق عقب غارات جوية أردنية استهدفت مواقع في محافظتي درعا والسويداء جنوبي سوريا، وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص مدنيين.
ووصفت دمشق الضربات بأنها انتهاك للسيادة السورية، مؤكدة أنها لم تتم بالتنسيق مع الجانب السوري.
وفي وقت لاحق، أُعيد فتح المعبر عقب اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري أسعد الشيباني، أكد خلاله الطرفان أهمية احتواء تداعيات التطورات الأخيرة، وعدم السماح بانعكاسها سلباً على العلاقات الثنائية بين البلدين.
جدل حول بيان الجيش الأردني بشأن محاولة تسلل عبر الحدود
وفي تطور أمني آخر، أعلن الجيش الأردني، أول أمس السبت، إحباط محاولة تسلل مجموعة مسلحة تضم 14 شخصاً من الأراضي السورية باتجاه الأردن، عقب اشتباك مع قوات حرس الحدود الأردنية، قبل أن يقوم لاحقاً بحذف البيان المتعلق بالحادثة.
وفي المقابل، كشف مصدر إعلامي سوري مسؤول عن رواية مختلفة لما جرى، موضحاً أن مجموعة من الأطفال والشبان كانوا يمارسون اللعب بالقرب من مزارعهم الخاصة داخل الأراضي السورية، بالقرب من الشريط الحدودي، قبل أن يطلق حرس الحدود الأردني نيراناً كثيفة باتجاههم.
وأضاف المصدر أن حرس الحدود السوري تواصل فوراً مع الجانب الأردني لوقف إطلاق النار، وعمل على إجلاء المدنيين وتأمين وصولهم إلى منطقة آمنة، مؤكداً عدم تسجيل خسائر بشرية.
ونفى المصدر الرواية التي تحدثت عن محاولة مجموعة مسلحة التسلل إلى الأراضي الأردنية، مقدماً بذلك رواية سورية مغايرة لما ورد في البيان الأردني الذي حُذف لاحقاً.
الحدود السورية الأردنية أمام تحديات أمنية متجددة
وتأتي عملية ضبط مليوني حبة كبتاغون بالتزامن مع تطورات أمنية متلاحقة على الحدود السورية الأردنية، تشمل مكافحة تهريب المخدرات، وحوادث إطلاق النار، ومحاولات التسلل، إلى جانب تداعيات الغارات الجوية وإغلاق معبر نصيب وإعادة فتحه.
وتعيد هذه التطورات ملف أمن الحدود ومكافحة المخدرات إلى واجهة العلاقات بين دمشق وعمان، في ظل الحاجة إلى استمرار التنسيق الأمني لمعالجة القضايا الحدودية ومنع تصاعد التوتر بين البلدين.
إقرأ أيضاً: شبكات الكبتاغون بعد الأسد: تكتيكات جديدة واستمرار التهريب