الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعثر على 55 طنًا من قضبان وقود اليورانيوم في سوريا

كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن العثور على نحو 73 طنًا من معدن اليورانيوم الطبيعي في أحد المواقع السورية، بينها 55 طنًا على شكل قضبان وقود، في إطار تحقيق بشأن أنشطة نووية سرية تعود إلى عهد النظام السابق.

ونقلت وكالة رويترز، الثلاثاء، عن تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية اطلعت عليه، أن النظام السابق كان يعمل على تصنيع وقود لمفاعل نووي من دون إبلاغ السلطات الدولية في حينه عن المنشآت المستخدمة أو المواد الموجودة فيها.

وبحسب التقرير، تمكنت الوكالة، بعد حصولها على المعلومات المطلوبة وإتاحة الحكومة السورية الوصول إلى المواقع المعنية، من توضيح وحسم الأسئلة المتعلقة بملفات الضمانات العالقة التي سبق أن أُبلغ بها مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأشار التقرير إلى أن الوكالة أنهت التحقيق المتعلق بالأنشطة النووية السرية التي جرت في سوريا خلال فترة حكم الأسد، بعد أن تمكنت من معالجة المسائل العالقة المرتبطة بهذا الملف.

إشادة الوكالة بتعاون الحكومة السورية

أرسلت الوكالة التقرير إلى الدول الأعضاء قبل الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين المقرر عقده الأسبوع المقبل، متضمنًا إشادة بالسلطات السورية الجديدة، على خلفية ما وصفته الوكالة بـ”الشفافية والتعاون” في إتاحة الوصول إلى المواقع والمساعدة في تحديد حقيقة الأنشطة النووية السابقة والمواد التي لا تزال موجودة في سوريا.

ويأتي الكشف عن هذه النتائج بعد زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، إلى دمشق في 18 آب الماضي، والتي تناولت ملف الأنشطة والمواد النووية المرتبطة بمرحلة حكم النظام السابق.

وخلال الزيارة، أعلن غروسي أن الوكالة تأكدت من وجود أطنان من اليورانيوم الطبيعي في سوريا، كما أشار إلى زيارة وفد تابع لها موقعًا في دير الزور لمتابعة ما وصفه بـ”الأنشطة الحفرية المستمرة بالتنسيق الوثيق” مع الحكومة السورية.

تحقيق في مواقع مرتبطة بالأنشطة النووية السابقة

وفي 18 آب، قال غروسي في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” إن الوكالة أكدت وجود “عدة أطنان من معدن اليورانيوم الطبيعي” في موقع غير معلن خارج دمشق، مضيفًا أن الوكالة اتفقت مع الحكومة السورية على التحقق من المادة غير المعلنة وإخضاعها لإجراءات الحماية الروتينية المعتمدة لديها.

وأشار غروسي كذلك إلى أن وفد الوكالة زار موقعًا تُخزن فيه كميات كبيرة من الجرافيت، موضحًا أن المادة مرتبطة أيضًا بالأنشطة النووية السابقة في دير الزور، وشكر الحكومة السورية على ما وصفه بـ”التعاون الاستباقي”.

من جهته، قال وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع غروسي، إن دمشق أتاحت للوكالة الوصول إلى موقع دير الزور “بعد أكثر من 18 عامًا”، معتبرًا أن الخطوة تمت بمبادرة ذاتية وقرار سيادي.

وأضاف الشيباني أن سوريا تتعامل مع إرث النظام السابق فيما يتعلق بالأنشطة النووية التي كانت قائمة خلال تلك المرحلة.

وبحسب ما نقلته وكالة “سانا” عن غروسي، بدأت الوكالة العمل مع الحكومة السورية الجديدة قبل 18 شهرًا، وتم خلال هذه الفترة فتح موقع سري في دير الزور يعود إلى عهد النظام السابق أمام مفتشي الوكالة.

وقال غروسي إن الوكالة تعمل على معالجة القضايا التي أثارت في السابق مخاوف لدى المجتمع الدولي بشأن الأنشطة النووية السورية.

مواد نووية في موقع دير الزور

وكان موقع “أكسيوس” قد ذكر، في تقرير نشره في 10 آب، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توسطت بين سوريا و”إسرائيل”، وأسهمت في التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إزالة مواد نووية كانت مخزنة في الموقع.

وبحسب “أكسيوس”، تضمنت المواد ما يعرف بـ”الكعكة الصفراء”، وهي مادة تنتج عن معالجة خام اليورانيوم ويمكن أن تدخل في تصنيع “قنبلة قذرة”.

وقال التقرير إن إسرائيل قصفت مداخل الموقع عقب سقوط نظام الأسد، كما هددت بتنفيذ ضربة جديدة إذا لم تُزل المواد الموجودة فيه.

وأضاف “أكسيوس” أن إدارة ترامب طلبت من إسرائيل عدم تنفيذ أي إجراء عسكري جديد، وقررت إشراك الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التعامل مع الملف.

وتأتي نتائج التحقيق الأخيرة في وقت تواصل فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية العمل مع الحكومة السورية للكشف عن طبيعة الأنشطة النووية السابقة وتحديد مصير المواد التي بقيت في المواقع المرتبطة بها.

اقرأ أيضاً:مصادر لـ «داما بوست»: مبالغات حكومية في ملف «مفاعل الكُبر» بـ دير الزور

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.