ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب وحل وسط يرسم ملامح ملف السويداء

تتجه السلطات الحكومية في دمشق نحو فرض هيكلة أمنية جديدة في المحافظات الجنوبية بالتوازي مع إحياء مسار المفاوضات الأمنية مع “إسرائيل” وفق ما كشفت عنه صحيفة الأخبار اللبنانية إذ يأتي هذا التطور عقب اجتماع عقد في الأردن برعاية أميركية جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بمدير الموساد رومان غوفمان حيث تناولت المباحثات إنشاء غرفة عمليات مشتركة بإشراف واشنطن

تغييرات مرتقبة في المناصب الأمنية للجنوب

تقضي الترتيبات الجديدة وفق المصادر نفسها بتعيين أفراد لعبوا أدواراً بارزة في التواصل مع “إسرائيل” خلال الأزمة السورية وخلال معارك الجنوب وقبل تسوية عام 2018 في مناصب أمنية وتنفيذية متقدمة بالمحافظات الجنوبية عقب إزاحة فواعل موازية ووضعها تحت الإقامة الجبرية

وتضم هذه الترتيبات شخصيات شاركت في النقاشات الاستخبارية الأولى بين تل أبيب ودمشق عقب سقوط النظام السابق في وقت تعيد فيه “إسرائيل” فتح قنوات التواصل مع قادة فصائل سابقين لاستكشاف أدوارهم في مستقبل المنطقة العازلة مع تأكيد مسؤولي الاحتلال نيتهم الإبقاء على قواتهم هناك ومنع أي تمدد تركي نحو الجنوب

صيغة حل وسط تلوح في أفق السويداء

تشير المعطيات إلى احتمال التوصل إلى حل وسط في السويداء بين السلطة الانتقالية وقوة الأمر الواقع ينص على إحالة الملفات المعيشية والمعاملات اليومية إلى إشراف دمشق مقابل تأجيل البحث في الوضع العسكري وإبقائه تحت سيطرة الحرس الوطني وهو ما ألمحت إليه خارطة الطريق الثلاثية الموقعة في عمّان خلال أيلول 2025 عقب مجازر السويداء

وتزامن ذلك مع ما نقله مصدر أهلي لصحيفة الأخبار عن تشديد التحليق المروحي الإسرائيلي فوق السويداء بمعدل طائرة كل 15 دقيقة منذ أكثر من 26 يوماً وسط ترجيحات بربط هذه الحركة بتحضيرات لعمليات إنزال غير اتضحت طبيعتها بعد

تصعيد ميداني ورسائل إسرائيلية لأنقرة

أعقب اجتماع الأردن تسجيل نحو 43 اعتداءً إسرائيلياً تنوعت بين مداهمات وتفتيش وتوغلات خصوصاً في ريف القنيطرة الجنوبي إلى جانب استطلاع التلال الاستراتيجية وذلك بعد عدوان استهدف مطار أبو الظهور بريف إدلب لمنع أي تمدد إضافي لأنقرة حيث صرح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بإنشاء حزام أمني لمواجهة ما وصفه بغزو جهادي مؤكداً أنه لا يريد لرؤية القوات التركية تتقدم جنوباً نحو منطقة انتشارها

توترات متصاعدة في ريف دمشق وحوض اليرموك

شهدت بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي عودة للنشاط العسكري عبر قصف مدفعي واستهداف سيارة مدنية بعيد اجتماع الأردن بالتزامن مع تحصين المواقع التي دخلتها إسرائيل بعد سقوط النظام

وفي حوض اليرموك بدرعا تكثفت الاعتداءات وسط رفض شعبي تجسد بإغلاق الطرق بالحجارة أمام الدوريات فيما أفادت مصادر محلية للصحيفة بتلقي الأهالي تهديدات عبر معتقلين بهدم المنازل في حال إعاقة التوغلات رافقها تصعيد في إطلاق النار الترهيبي تجاه الأراضي والمنازل.

اقرأ أيضاً:إصابة 10 من قوى الأمن بهجمات مسلحة في ريف السويداء

اقرأ أيضاً:السويداء بين تصريحات الهجري وسياسات دمشق: خريطة المواقف وتحديات الأزمة المعيشية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.