تحركات عسكرية إسرائيلية في ريف القنيطرة وتحليق مسيّرات فوق دمشق وريفها

كثّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي تحركاتها العسكرية في مناطق متفرقة من الجنوب السوري، مع استقدام آليات هندسية ثقيلة إلى ريف القنيطرة الجنوبي لاستكمال أعمال الحفر والتجريف ضمن مشروع «خط سوفا 53»، بالتزامن مع إقامة حواجز عسكرية مؤقتة وتفتيش المدنيين، وسط استمرار تحليق الطائرات المسيّرة الإسرائيلية في أجواء العاصمة دمشق ومناطق واسعة من ريفها.

آليات عسكرية إسرائيلية تستكمل أعمال الحفر والتجريف في القنيطرة

استقدمت القوات الإسرائيلية آليتين عسكريتين إضافيتين من نوع «باقر» إلى منطقة المعكر، الواقعة جنوب غربي مزرعة الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، وذلك لمواصلة أعمال الحفر والتجريف ضمن مشروع «خط سوفا 53»، بالقرب من قاعدة تل أبو الغيثار.

وبحسب المعلومات الواردة، تهدف التعزيزات الجديدة إلى استكمال الأعمال الهندسية في المنطقة، والتي تتضمن إنشاء ساتر ترابي، بعد وصول آليات عسكرية ثقيلة في وقت سابق لتنفيذ عمليات الحفر والتجريف ضمن المشروع ذاته.

وتأتي هذه التحركات في إطار استمرار الأعمال الهندسية الإسرائيلية في مناطق من ريف القنيطرة، والتي تشمل إنشاء السواتر الترابية وشق الطرق، الأمر الذي يثير مخاوف السكان المحليين من تأثيرها على الأراضي الزراعية ومناطق الرعي، واحتمالات تقييد وصول المزارعين والرعاة إليها، بما ينعكس على مصادر رزقهم وحياتهم اليومية.

دورية إسرائيلية تنصب حاجزاً عسكرياً على طريق عين البيضة – جباتا الخشب

وفي سياق متصل، توغلت دورية عسكرية إسرائيلية على طريق عين البيضة – جباتا الخشب في ريف القنيطرة، وأقامت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً، أوقفت خلاله المارة وأخضعتهم لعمليات تفتيش، وسط حالة من الترقب والقلق بين الأهالي.

وتندرج هذه الحادثة ضمن سلسلة من التوغلات والتحركات العسكرية الإسرائيلية التي تشهدها مناطق متفرقة من ريف القنيطرة، وتترافق مع إقامة حواجز مؤقتة وتفتيش المدنيين وعرقلة حركة تنقلهم.

حواجز إسرائيلية واعتقال أربعة مدنيين في ريف القنيطرة

وكانت مصادر محلية قد رصدت، يوم 31 تشرين الأول، إقامة حاجزين عسكريين للقوات الإسرائيلية في ريف القنيطرة.

وأُقيم الحاجز الأول في قرية المشيرفة بمشاركة خمس سيارات عسكرية، فيما تمركز الحاجز الثاني بالقرب من نقطة الأمم المتحدة على طريق جباتا الخشب، بمشاركة نحو ثماني سيارات عسكرية.

وتزامنت هذه التحركات مع احتجاز أربعة مدنيين على أحد الحواجز الإسرائيلية والإفراج عنهم في وقت لاحق، في إطار استمرار التوغلات والأنشطة العسكرية التي تشهدها المنطقة، وما يصاحبها من قيود على حركة السكان وتنقلهم.

مسيّرات إسرائيلية تحلق فوق دمشق وريفها

بالتزامن مع التطورات الميدانية في الجنوب السوري، شهدت سماء العاصمة دمشق ومناطق واسعة من ريفها تحليقاً لطائرات مسيّرة إسرائيلية، استمر لفترات متواصلة، ما أثار حالة من الترقب والتساؤلات بين السكان.

ووفقاً للمعلومات المتاحة، لم ترد تفاصيل مؤكدة بشأن عدد الطائرات المسيّرة أو طبيعة المهام التي كانت تنفذها، كما لم تتضح ما إذا كانت هذه التحركات مرتبطة بعمليات استطلاع ومراقبة أو بمهام عسكرية أخرى.

ويأتي هذا النشاط الجوي في ظل تكرار رصد الطائرات المسيّرة الإسرائيلية فوق مناطق سورية مختلفة، ولا سيما في الجنوب السوري ومحيط العاصمة دمشق، وسط مخاوف من انعكاسات هذه التحركات على الوضع الأمني في المناطق المأهولة بالسكان.

تصاعد التحركات الإسرائيلية يثير مخاوف السكان في الجنوب السوري

تعكس التطورات الميدانية الأخيرة اتساع نطاق التحركات العسكرية الإسرائيلية في ريف القنيطرة ومناطق أخرى من سوريا، بين التوغلات البرية وإقامة الحواجز العسكرية وتنفيذ الأعمال الهندسية، بالتزامن مع استمرار النشاط الجوي فوق دمشق وريفها.

وتثير هذه التحركات مخاوف الأهالي، خصوصاً في المناطق الزراعية والقرى القريبة من مواقع التمركز العسكري، في ظل القيود المفروضة على الحركة والتنقل، والقلق من تأثير أعمال التجريف وإنشاء السواتر الترابية على الأراضي الزراعية ومصادر الدخل.

وفي ظل غياب معلومات رسمية تفصيلية بشأن أهداف التحركات الجوية والهندسية، تبقى التطورات في الجنوب السوري ومحيط العاصمة محل متابعة واهتمام، وسط تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة وانعكاساتها على الوضع الأمني وحياة المدنيين.

إقرأ أيضاً: لوموند: إسرائيل توسّع مناطقها العازلة في سوريا وغزة ولبنان وتُعزّز وجودها العسكري

إقرأ أيضاً: الأطماع الإسرائيلية في الجنوب السوري.. استراتيجية تتجاوز الأمن للسيطرة على المياه والثروات

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.