حصيلة دموية مستمرة: المرصد السوري يوثّق مقتل 2362 شخصاً منذ مطلع عام 2026
في ظل متوالية العنف المستمرة والانتهاكات المتكررة التي تطال أرواح المدنيين وغير المدنيين في مختلف المناطق السورية، أصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان حصيلته الإجمالية للضحايا منذ بداية العام الجاري 2026 وحتى 23 تشرين الأول/أكتوبر، مسجلاً مقتل 2362 شخصاً.
وتعكس هذه الأرقام المخاطر الجسيمة والمهددة لحياة السكان، وما تخلفه هذه الحوادث من تداعيات إنسانية واجتماعية بالغة الأثر على العائلات والمجتمعات المحلية، وسط تصاعد الدعوات الحقوقية لضرورة تعزيز حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.
تفاصيل الحصيلة الإجمالية وتوزعها بين المدنيين والعسكريين
أوضح المرصد في بياناته أن إجمالي الضحايا البالغ 2362 قتيلاً منذ مطلع عام 2026 ينقسم إلى فئتين رئيسيتين:
المدنيون: بلغ عددهم 1606 أشخاص، ليشكّلوا النسبة الأكبر من إجمالي الضحايا، مما يؤكد استمرار تعرضهم المباشر لمخاطر العنف والقتل.
العسكريون (غير المدنيين): بلغ عددهم 756 شخصاً.
المشهد الشهري للضحايا منذ بداية العام
أظهرت البيانات الإحصائية تفاوتاً ملحوظاً في أعداد القتلى من شهر إلى آخر، وتوزعت الحصيلة الشهرية على النحو الآتي:
كانون الثاني/يناير: سُجّل مقتل 289 شخصاً (189 مدنياً و100 من غير المدنيين).
شباط/فبراير: شهد الحصيلة الشهرية الأعلى خلال العام، بواقع 582 قتيلاً (211 مدنياً و371 من غير المدنيين).
آذار/مارس: بلغ عدد القتلى 238 شخصاً (188 مدنياً و50 من غير المدنيين).
نيسان/أبريل: وثّق المرصد مقتل 245 شخصاً (167 مدنياً و78 من غير المدنيين).
أيار/مايو: ارتفعت الحصيلة لتسجل 287 قتيلاً (230 مدنياً و57 من غير المدنيين).
حزيران/يونيو: بلغت الحصيلة 189 قتيلاً (159 مدنياً و30 من غير المدنيين).
تموز/يوليو: سجّل مقتل 231 شخصاً (202 مدنيين و29 من غير المدنيين).
آب/أغسطس: وثّق المرصد مقتل 179 شخصاً (157 مدنياً و22 من غير المدنيين).
وبمقارنة الأرقام، تبرز أشهر شباط/فبراير وكانون الثاني/يناير وأيار/مايو كأعلى المراحل المسجلة دموية، بينما حافظ المدنيون على نسب سقوط مرتفعة ومستمرة طوال تلك الأشهر، سيما في أيار/مايو وتموز/يوليو.
حصيلة شهر تشرين الأول: استمرار النزف الميداني
خلال شهر تشرين الأول الجاري، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 122 شخصاً في الفترة الممتدة من الأول من الشهر وحتى الثالث والعشرين منه. وتوزع الضحايا بواقع:
103 مدنيين
19 من غير المدنيين
وتؤكد هذه الأرقام الخاصة بتشرين الأول أن المدنيين يمثلون النسبة الأغلب من الضحايا، مما يجدد التأكيد على خطورة الواقع الأمني، والحاجة الملحة لاتخاذ تدابير فعّالة تكفل حمايتهم والحد من الانتهاكات المستمرة بحقهم.
مطالبات حقوقية بوقف الانتهاكات وضمان المحاسبة
في ضوء استمرار نزيف الدم وسقوط الضحايا، جدد المرصد السوري لحقوق الإنسان التشديد على مجموعة من المطالب الأساسية، أبرزها:
اتخاذ خطوات جادة وحقيقية لحماية المدنيين، ووقف كافة الانتهاكات التي تستهدف حياتهم وسلامتهم.
ضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وتحديداً النصوص المتعلقة بحماية السكان المدنيين في أوقات النزاع ومناطق العنف.
إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لكشف ملابسات حوادث القتل كافة، وتحديد المسؤوليات بدقة.
محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.
العمل الفعّال على خفض التصعيد، وتوفير مظلة الحماية للمدنيين، ومنع تكرار الحوادث المأساوية التي تحصد المزيد من الأرواح.
اقرأ أيضاً:مقتل شاب من ذوي الإعاقة برصاص جيش الاحتلال في ريف درعا
اقرأ أيضاً:اشتباكات رنكوس: 6 قتلى وسط تضارب الروايات حول ارتباط المسلحين بتنظيم داعش