إنذارات إخلاء وتفجيرات تهدد أكثر من 150 عائلة بفقدان منازلها في المزة 86
تعيش عشرات العائلات في منطقة المزة 86 بدمشق حالة قلق متصاعدة ومخاوف جدية من فقدان مساكنهم، وذلك إثر تلقي سكان في حارتي الوادي وعين الكروم بلاغات بإخلاء ما يزيد عن 100 منزل خلال مهلة ضيقة لا تتجاوز أسبوعاً واحداً، وسط غياب تام لأي ضمانات خطية واضحة بشأن تأمين سكن بديل أو صرف تعويضات عادلة للمتضررين.
إنذارات شفهية وضغط معيشي خانق
أفاد أهالي المنطقة، وغالبيتهم من أبناء الطائفة العلوية، بأنهم تلقوا إنذارات شفهية فقط بضرورة الإخلاء من دون تسلم أي إخطارات خطية رسمية حتى اللحظة.
وقد ضاعف هذا الإجراء من حالة القلق والتوتر بشأن مصير عائلاتهم، لا سيما في ظل قصر المهلة المطروحة، وصعوبة بالغة تواجهها الأسر في تأمين مساكن بديلة وسط تردي الأوضاع المعيشية الحالية والارتفاع الكبير في تكاليف الإيجارات بدمشق.
وتشير التقديرات المتداولة بين السكان إلى أن عملية إخلاء أكثر من 100 منزل ستطال ما يزيد عن 150 عائلة، تعاني أساساً من ظروف اقتصادية قاسية تحول دون قدرتها على تحمل أعباء الانتقال والإيجارات المرتفعة، مما يضعها وجهاً لوجه أمام خطر التشرد وفقدان المأوى.
تفجيرات واهتزازات تضاعف هواجس السكان
تتفاقم مأساة الأهالي بالتزامن مع استمرار أعمال تفجير وتفتيت الصخور في محيط المزة 86، والتي تجري في إطار أعمال شق وتحديث الطريق المؤدي إلى قصر الشعب -وهي أعمال كان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصد استمرارها منذ 12 تشرين الأول/أكتوبر-.
وأكد السكان في إفاداتهم أن هذه التفجيرات تسببت باهتزازات قوية أثارت مخاوف حقيقية من وقوع تصدعات وأضرار جسيمة في المنازل، وخاصة الأبنية القديمة منها. ويخشى الأهالي أن تتكامل هذه الضغوط مع الإنذارات الشفهية لدفعهم نحو مغادرة منازلهم مكرهين وتحت وطأة الخوف.
وعود غير واضحة للتعويض
في سياق متصل، تحدثت لجنة تتولى متابعة هذا الملف عن إمكانية تقديم تعويضات مالية للعائلات وتأمين بدل إيجار لعدة أشهر؛ إلا أن قيمة هذه التعويضات، وآلية صرفها، والمدة الزمنية المحددة لها لا تزال مجهولة وغير واضحة، الأمر الذي يغذي مخاوف السكان من العجز عن تأمين سكن بديل يحميهم قبل انتهاء المهلة المفروضة.
مواقف حقوقية ومطالبات بالتدخل الفوري
أمام هذه التطورات، يشدد المرصد السوري لحقوق الإنسان على ضرورة الوقف الفوري لأعمال التفجير وتفتيت الصخور إلى حين التحقق من سلامة الأهالي وحماية منازلهم.
كما يدعو الجهات المعنية إلى عدم تنفيذ أي عمليات إخلاء قبل توضيح سندها القانوني وإبلاغ السكان رسمياً وفق الأصول، مع ضرورة تأمين مساكن بديلة وملائمة وصرف تعويضات عادلة تضمن للأهالي حقوقهم الأساسية في السكن وتحميهم من خطر فقدان المأوى.
اقرأ أيضاً:مقتل عنصري أمن وإصابة 5 آخرين باشتباكات مسلحة في رنكوس بريف دمشق