سوريا تخطط لتوسيع وتطوير 6 مدن صناعية في 5 محافظات

أعلنت إدارة المدن الصناعية في سوريا خططاً لتوسيع وتأهيل ست مدن ومناطق صناعية في ريف دمشق وحمص وحلب وإدلب ودير الزور، بالتوازي مع إجراءات تستهدف تسهيل حصول المستثمرين على الأراضي وتخفيف الكلفة الأولية لإقامة المشاريع.

وقال مدير المدن الصناعية أحمد الكردي، في تصريحات نقلتها وكالة “سانا” الرسمية إن الأراضي المخصصة للمستثمرين في المدن الصناعية الأساسية ستطرح بأسعار تقارب الكلفة، مع إمكانية تقسيط قيمتها على مدى خمس سنوات، بهدف تسهيل إقامة المشاريع وتشجيع الاستثمار وتقليل الأعباء المالية على المستثمرين.

وتشمل الخطط مدن عدرا الصناعية في ريف دمشق، وحسياء في حمص، والشيخ نجار والراعي في حلب، وباب الهوى في إدلب، إلى جانب إعادة تنظيم وإحياء المدينة الصناعية في دير الزور.

توسعة عدرا وحسياء

وتعمل إدارة المدن الصناعية على زيادة المساحة المخصصة لـ”مدينة عدرا الصناعية” في ريف دمشق، في ظل ما وصفه الكردي بالطلب المتزايد على الاستثمار، وذلك بهدف رفع قدرتها على استيعاب المشاريع الإنتاجية الجديدة.

وفي حمص، تتجه الإدارة إلى توسيع “مدينة حسياء الصناعية” بنحو 10 آلاف هكتار إضافية. ووفق الكردي، تهدف هذه الخطوة إلى توفير مساحات لمشاريع جديدة، والاستجابة لاحتياجات المستثمرين، بالتزامن مع توسيع النشاط الصناعي وتعزيز البنية التحتية والخدمات المخصصة للمنشآت الإنتاجية.

أما في حلب، فقد جرى التعاقد على تطوير نحو 1.5 مليون متر مربع ضمن المخطط التنظيمي لـ”مدينة الشيخ نجار الصناعية”، بحسب مدير المدن الصناعية. ويتضمن المشروع إنشاء مقاسم صناعية جديدة مخدمة، بما يسمح باستيعاب استثمارات إضافية.

وفي مدينة “الراعي” الصناعية بريف حلب الشرقي، تركز الخطط على التوسع في المدينة ودعم الاستثمارات في الصناعات الجلدية والنسيجية والخفيفة، من خلال توفير مقاسم وخدمات ملائمة وتشجيع إقامة مشاريع إنتاجية جديدة.

مشروع صناعي في باب الهوى وإعادة إحياء دير الزور

وفي إدلب، أشار الكردي إلى توقيع عقد استثماري لتطوير مشروع صناعي عقاري في “مدينة باب الهوى” الصناعية، على مساحة تبلغ 36 هكتاراً.

وبحسب المعطيات التي أوردها، يوفر المشروع أكثر من 242 ألف متر مربع من المقاسم الصناعية المخدمة، بما يتيح إقامة مشاريع جديدة ويفتح المجال أمام استثمارات إضافية في المدينة.

وفي دير الزور، تعمل إدارة المدن الصناعية على إعادة تنظيم وإحياء المدينة الصناعية، مع السعي إلى استقطاب مستثمرين ومطورين لإعادة تنشيط النشاط الإنتاجي فيها.

وتشمل الخطة، وفق الكردي، تحسين الخدمات والبنية التحتية في المدينة، إلى جانب توفير فرص عمل في المنطقة، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تفعيل النشاط الصناعي فيها.

نظام استثمار جديد للمدن الصناعية

وتأتي خطط تطوير المدن الصناعية بالتزامن مع اعتماد نظام استثماري جديد للمدن الصناعية. وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد أصدرت في شباط الماضي القرار رقم 432، المتضمن نظاماً استثمارياً خاصاً بالمدن الصناعية، ويتألف من 26 مادة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتعزيز الضمانات القانونية للمستثمرين.

ويتضمن النظام اعتماد التحكيم وسيلة لحل النزاعات التي قد تنشأ بين المستثمر والدولة، مع منح المستثمر إمكانية اختيار المحكم محلياً أو دولياً.

وقال مدير المدن الصناعية السابق مؤيد البنا، عند صدور النظام، إن اعتماد هذه الآلية يستهدف تقليص مدد التقاضي وتعزيز الثقة بالبيئة القانونية للاستثمار.

وبحسب البنا، يبلغ عدد المستثمرين في المدن الصناعية السورية نحو 11 ألف مستثمر، بينهم 294 مستثمراً أجنبياً.

وفي السياق نفسه، جرى التصديق على إنشاء خمس مدن صناعية جديدة في إدلب وحماة ودرعا وريف إدلب وريف حلب الشمالي، ما سيرفع العدد الإجمالي للمدن الصناعية في سوريا إلى تسع مدن بحلول نهاية عام 2026، بالتوازي مع خطط لتطوير البنية التحتية في المدن الصناعية القائمة.

اقرأ أيضاً:بعد انتهاء مهلة استبدال الليرة.. هل تدخل سوريا اختبار السيولة والثقة بالعملة؟

اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.