امتحانات السويداء.. مرفوضة من الهجري والمنظمات تراها امتحان لمصداقية دمشق

داما بوست - يمان العبود

قالت مصادر خاصة من محافظة السويداء لشبكة “داما بوست” إن “قوات الحرس الوطني”، ستحاول منع عملية خروج حافلات نقل الطلاب من مناطق المحافظة باتجاه الريف الشمالي الخاضع لسيطرة الحكومة السورية وذلك استناداً لما تسميه بـ “المعلومات الاستخبارية”، التي رصدتها، والتي تشير إلى وجود خطط لدى خلايا تتبع لـ “عشائر البدو”، تهدف لخطف عدد من الطلاب بقصد التفاوض عليهم مع “الحرس الوطني” لإطلاق معتقلين لديه من قوات الأمن العام والمجموعات العشائرية.

وتأتي هذه المعلومات مع تأكيد مصادر قريبة من الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري، بأن الجانب الإسرائيلي ضغط عبر الرئيس الروحي لطائفة الموحدين في فلسطين “موفق طريف”، لوقف أي نشاط قد يبدو على إنه خطوة في اتجاه حلحلة الملفات مع الحكومة السورية، كما إن الاتصالات الأخيرة بين الهجري وطريف ركزت على ضرورة بناء منظومة استخبارية وتشديد العقوبة على أي شخص يثبت تعامله مع الحكومة السورية في ملفات ذات طابع امني أو استخباري.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “داما بوست” فإن الشيخ الهجري أبلغ الحكومة السورية عبر وسطاء بأن أي عملية امتحانية لن تجري ضمن المناطق التي تسيطر عليها قوات “الحرس الوطني” غير مقبولة بالنسبة لسكان محافظة السويداء، كما إن أي عملية امتحانية لن تكون مراقبة من قبل جهات دولية لضمان النزاهة وحقوق طلاب السويداء لن تكون مضمونة بالنسبة لسكان المحافظة، إلا أن ممثلي وزارة التربية كان ردهم بأن العملية الامتحانية الاستثنائية التي ستجري لصالح طلاب السويداء ستكون الأخيرة ولن يكون هناك بدائل وعلى القائمين على محافظة السويداء القبول بها.

وكان محافظ السويداء مصطفى بكور قد أكد أن كافة الاستعدادات اللوجستية والفنية في المراكز الامتحانية المعتمدة بالريف الشمالي باتت جاهزة، فيما تقول مصادر خاصة بـ “داما بوست”، إن نسبة الإقبال على الامتحانات ستتراوح بين المتوسطة والجيدة على الرغم من التشديد الأمني الذي اتخذته قوات “الحرس الوطني”، والذي قابله إجراءات أمنية مشددة من قبل الحكومة السورية لأنها تتخوف فعلياً من أي عمل أمني من قبل الموالين لها قد يفضي إلى إعادة إشعال ملف السويداء على المستوى الأمني والسياسي، ما قد يؤدي إلى إحراجها أما الدول الداعمة لها.

وبحسب المصادر فإن قرار الحكومة السورية بإقامة دورة امتحانية استثنائية لطلاب محافظة السويداء اتخذ أساساً بعد ضغوط من منظمات دولية وأممية كانت قد زارت المحافظة في أوقات سابقة، ومن المقرر أن تزور فرق أممية بشكل مفاجئ المراكز الامتحانية لضمان سير العملية بشكل نزيه وعادل، كما إن الفرق الأممية قد تتواجد بالقرب من الحواجز الأمنية التي ستمر من خلالها حافلات نقل الطلاب باتجاه مناطق الريف الشمالي، ما يجعل هذه الدورة الامتحانية بمثابة الامتحان الحقيقي لـ دمشق أمام داعميها.
إقرأ أيضاً: السويداء بين تصريحات الهجري وسياسات دمشق: خريطة المواقف وتحديات الأزمة المعيشية

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.